فصل ( 1 ) إذا اضمحل الاجتهاد السابق بتبديل الرأي الأول
شرح
تبدل رأي المجتهد
( 1 ) الغرض من عقد هذا الفصل بيان حكم الأعمال الواقعة على طبق اجتهاد سابق قد تبدل برأي آخر يخالفه ، أو زال الرأي الأول وتردد
المجتهد في حكم المسألة بدون حصول رأي آخر له ، وينبغي التنبيه على أمرين قبل توضيح المتن :
الأول : أن النسبة بين هذه المسألة ومسألة الاجزاء المتقدمة في مباحث الأوامر هي العموم من وجه ، إذ القول بإجزاء الامر الظاهري هناك
مختص بوجود الامر الظاهري والطلب ظاهرا ، فيقال : إن موافقة المأمور به بالامر الظاهري هل تجزي عن المأمور به بالامر الواقعي أم
لا ؟ فموضوع مسألة الاجزاء وجود الطلب وامتثاله لا غير .
وموضوع هذه المسألة تبدل رأي المجتهد بما يخالفه ، أعم من كونه في الواجبات والمحرمات والعقود والايقاعات والاحكام ، فيقال :
إن العمل السابق المطابق لرأي المجتهد هل يبنى على صحته وترتيب آثاره عليه مع فرض تبدل رأيه أم لا ؟ هذا وجه أخصية مسألة
الاجزاء من هذه المسألة . وأما وجه أعميتها منها ، فهو جريان بحث الاجزاء في الشبهات الحكمية كالصلاة مع الطهارة الترابية ، والشبهات
الموضوعية كما إذا عمل بالاستصحاب في الشبهة الموضوعية ، فبان الخلاف . ولكن البحث في مسألة اضمحلال رأي المجتهد مخصوص
بالشبهات الحكمية . والمجمع لكلا البحثين هو الامر