تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
فصل ( 1 ) إذا اضمحل الاجتهاد السابق بتبديل الرأي الأول
شرح
تبدل رأي المجتهد ( 1 ) الغرض من عقد هذا الفصل بيان حكم الأعمال الواقعة على طبق اجتهاد سابق قد تبدل برأي آخر يخالفه ، أو زال الرأي الأول وتردد المجتهد في حكم المسألة بدون حصول رأي آخر له ، وينبغي التنبيه على أمرين قبل توضيح المتن : الأول : أن النسبة بين هذه المسألة ومسألة الاجزاء المتقدمة في مباحث الأوامر هي العموم من وجه ، إذ القول بإجزاء الامر الظاهري هناك مختص بوجود الامر الظاهري والطلب ظاهرا ، فيقال : إن موافقة المأمور به بالامر الظاهري هل تجزي عن المأمور به بالامر الواقعي أم لا ؟ فموضوع مسألة الاجزاء وجود الطلب وامتثاله لا غير . وموضوع هذه المسألة تبدل رأي المجتهد بما يخالفه ، أعم من كونه في الواجبات والمحرمات والعقود والايقاعات والاحكام ، فيقال : إن العمل السابق المطابق لرأي المجتهد هل يبنى على صحته وترتيب آثاره عليه مع فرض تبدل رأيه أم لا ؟ هذا وجه أخصية مسألة الاجزاء من هذه المسألة . وأما وجه أعميتها منها ، فهو جريان بحث الاجزاء في الشبهات الحكمية كالصلاة مع الطهارة الترابية ، والشبهات الموضوعية كما إذا عمل بالاستصحاب في الشبهة الموضوعية ، فبان الخلاف . ولكن البحث في مسألة اضمحلال رأي المجتهد مخصوص بالشبهات الحكمية . والمجمع لكلا البحثين هو الامر
منتهى الدراية — صفحة 460 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج