بالآخر ( 1 ) أو بزواله ( 2 ) بدونه ، فلا شبهة ( 3 ) في عدم العبرة به في الأعمال اللاحقة ولزوم ( 4 ) اتباع الاجتهاد اللاحق مطلقا ( 5 ) أو
الاحتياط فيها ( 6 ) وأما الأعمال السابقة ( 7 ) الواقعة على
شرح
فصل بين القول بطريقية الامارات وموضوعيتها ، وذكر للمسألة صورا أربع سيأتي بيانها ( إن شاء الله تعالى ) .
( 1 ) أي : بالرأي الاخر ، وهو الرأي اللاحق ، وقوله : ( بتبديل ) متعلق ب ( اضمحلال ) .
( 2 ) أي : بزوال الرأي الأول بدون تبدله برأي آخر ، لعدم حصول رأي له بعد ، كما إذا زال اجتهاده السابق لشبهة ألقيت عليه ، وبقي
مترددا في حكم المسألة .
( 3 ) جزأ ( إذا اضمحل ) وبيان حكم الاضمحلال ، والوجه في عدم العبرة بذلك الرأي الأول هو : سقوطه عن الحجية ، فيكون تطبيق
الأعمال اللاحقة على الاجتهاد السابق تطبيقا لها على غير الحجة ، فلا يمكن الاكتفاء بها في نظر العقل حتى إذا كانت مطابقة للواقع ، إذ لا
بد من حجة يستند إليها حين العمل حتى يحصل الامن من عقوبة المولى .
وعليه فلا بد من تطبيقها على الفتوى الثانية أو الاحتياط إن أمكن .
( 4 ) معطوف على ( عدم العبرة ) يعني : لا شبهة في لزوم متابعة الرأي الثاني - إذا استنبط حكم المسألة مرة أخرى - أو الاحتياط إن كان
مترددا بعد .
( 5 ) يعني : سواء أكان الاجتهادان قطعيين أم ظنيين أم مختلفين ، وسواء أكان مورد تبدل الرأي في الموضوعات أم في الاحكام .
( 6 ) أي : الاحتياط في الأعمال اللاحقة إن لم يحصل له رأي بعد .
( 7 ) هذا شروع في بيان صور المسألة بالنسبة إلى حكم الأعمال السابقة على زوال الرأي الأول .
الصورة الأولى : أن يكون الاجتهاد الأول موجبا للقطع بالحكم ، ثم زال وتبدل برأي آخر . ومقتضى القاعدة حينئذ ترتيب آثار البطلان
على الأعمال اللاحقة المخالفة للاجتهاد الأول ، فإن كانت عبادة كالصلاة التي أتى بها بدون جلسة الاستراحة مثلا - وأفتى لاحقا
بوجوبها - وجبت إعادتها . وإن كانت معاملة وكان العوضان أو أحدهما موجودا