تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
حكم أصلا إلا الحكم الواقعي ، فيصير ( 1 ) منجزا فيما قام عليه حجة من علم أو طريق معتبر ، ويكون غير منجز بل غير فعلي ( 2 ) فيما لم تكن هناك حجة مصيبة ( 3 ) ، فتأمل جيدا ( 4 ) .
شرح
( 1 ) هذا متفرع على قوله : ( فلا يكون ) يعني : فيصير الحكم الواقعي منجزا تارة وغير منجز أخرى . ( 2 ) أي : إنشائي . والاضراب عن ( غير منجز ) لأجل أن عدم تنجز الحكم الواقعي لا يستلزم إنشائيته ، لامكان كونه فعليا تعليقيا غير حتمي ، كما جمع هو ( قده ) بين الحكمين الواقعي والظاهري بحمل الواقعي على الفعلي التعليقي ، والظاهري على الفعلي الحتمي ، وكأنه ( قده ) عدل عن ذلك الذي اختاره في مواضع من الكتاب وحاشية الرسائل إلى كون الحكم الواقعي - في جميع موارد خطأ الامارة أو فقدها - باقيا على مرتبة الانشاء . ولعل الوجه فيه : أن الحكم الفعلي - ولو من وجه - يمتنع اجتماعه مع حكم فعلي آخر ، لأنه إما من اجتماع المثلين أو الضدين ، وكلاهما محال ، فلا يحتمل الموضوع الواحد إلا حكما فعليا واحدا ، وذلك بعد الكسر والانكسار في الدواعي وهي الملاكات ، واندكاك بعضها في بعض . ( 3 ) سواء لم تكن هناك حجة أصلا كما في موارد فقد النص ، أم كانت ولكن لم تكن مصيبة . ( 4 ) لكن قيل : إن ظاهر كلمات أصحاب التصويب نفي أصل الحكم قبل الاجتهاد ، لا نفي تعيينيته مع وجود أصله ، وهذا يرجع إلى أحد الوجهين الأولين .