تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
كما هو كذلك ( 1 ) ، فمؤديات الطرق والامارات المعتبرة ليست بأحكام حقيقية نفسية ( 2 ) ، ولو قيل بكونها أحكاما طريقية ( 3 ) . وقد مر غير مرة ( 4 ) إمكان منع كونها أحكاما كذلك ( 5 ) أيضا ( 6 ) ، وأن ( 7 ) قضية حجيتها ليس إلا تنجز [ تنجيز ] مؤدياتها عند إصابتها ، والعذر عند خطئها ، فلا يكون ( 8 )
شرح
الالتزام بالتصويب في مراتب الحكم إنما يتجه بناء على حجية الاخبار من باب الموضوعية . وأما بناء على اعتبارها من باب الطريقية كما هو المختار فلا سبيل إلى التصويب بهذا المعنى ، كما لا سبيل للتصويب بمعنى آخر . فالتصويب بمعانيه الثلاثة المزبورة مما لا يمكن الالتزام به ، لبطلان الوجه الأول بالاخبار المتواترة والاجماع ، والثاني بالاستحالة ، والثالث بعدم كون مؤديات الامارات أحكاما ظاهرية نفسية . ( 1 ) يعني : كما أن الحق هو كون حجية الاخبار من باب الطريقية لا الموضوعية . وقد تقدم الكلام في معنى الحكم الطريقي والحجية في أوائل بحث الامارات غير العلمية ، فراجع . ( 2 ) أي : ناشئة من المصالح والمفاسد في المتعلقات ، بل هي أحكام ظاهرية طريقية . ( 3 ) كما نسب إلى الشيخ ( قده ) وتقدم كلامه أيضا في أوائل بحث الامارات . والمراد بالحكم الطريقي هو وجوب الاخذ بالامارة لمصلحة في سلوكها كالتسهيل على المكلف ، من دون كون مؤداها - على فرض خطائها - حكما نفسيا ظاهريا ، فإنه على تقدير الالتزام بجعل الحكم الطريقي في الامارات لا يمكن الذهاب إلى التصويب في الفعلية ، لان مرادهم بالتصويب التصويب في الحكم النفسي الفعلي دون الطريقي . ( 4 ) تقدم التنبيه عليه في أول بحث الامارات وفي ثاني تنبيهات الاستصحاب ، من أن حجية الامارات - كحجية القطع - بمعنى التنجيز والتعذير ، لا وجوب العمل بها طريقيا . ( 5 ) يعني : أحكاما طريقية ناشئة من مصلحة في تطبيق العمل على الطريق . ( 6 ) يعني : كمنع كونها أحكاما نفسية . ( 7 ) معطوف على ( إمكان ) وضمير ( حجيتها ) راجع إلى الامارات . ( 8 ) هذه نتيجة كون الحجية بمعنى التنجيز والتعذير .