إليه ( 1 ) ما اشتهرت بيننا ( أن ظنية الطريق لا تنافي قطعية الحكم ) .
شرح
دون الانفتاح .
( 1 ) أي : يشير إلى التصويب في الفعلية ما اشتهرت . إلخ . ووجه
الإشارة : أن ظنية الطريق لا تنافي قطعية الحكم الذي هو مؤدى الامارة ،
لاستلزم موضوعية الامارة القطع بكون مؤداها حكما فعليا كما لا
يخفى .
والتعبير ب ( ربما يشير ) دون ( ربما يدل عليه ) إنما هو لاحتمال عدم
إرادة القطع بالحكم الظاهري النفسي ، بل إرادة القطع بالحجية ،
فكون الطريق ظنيا لا ينافي القطع بحجيته ، وأين هذا القطع من القطع
بالحكم الظاهري النفسي الذي هو المبحوث عنه في المقام .
هامش
إنشائي أم فعلي تعليقي ؟ فيظهر من حاشيته على الرسائل في مقام منع
التصويب أنه إنشائي ، قال :
( وكما يكون بالاجماع بل الضرورة من المذهب في كل واقعة حكم
يشترك فيه الأمة لا يختلف باختلاف الآراء ، كذلك يمكن دعوى
الاجماع بل الضرورة على عدم كونه فعليا بالنسبة إلى كل من يشترك
فيه بمعنى أن يكون بالفعل بعثا أو زجرا أو ترخيصا ، بل يختلف
بحسب الأزمان والأحوال ، فربما يصير كذلك في حق واحد في زمان
أو حال دون آخر ، كما أنه بالبداهة كذلك في المرتبة الرابعة ) .
وكذا كلامه في بحث الاجزاء ، لكنه ناظر إلى حجية الاخبار من باب
الطريقية لا الموضوعية كما أراد هنا توجيه التصويب به ، قال : ( فان
الحكم المشترك بين العالم والجاهل والملتفت والغافل ليس إلا
الحكم الانشائي . وإنما المنفي فيها ليس إلا الحكم الفعلي البعثي ،
وهو
منفي في غير موارد الإصابة ) .
ولكنه في الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري من الكفاية التزام بأن
الحكم الواقعي المشترك بين من قامت عنده الامارة ومن لم تقم
عنده هو الفعلي من جهة ، والمختص بالعالم هو الفعلي من جميع
الجهات ، حيث قال : ( فانقدح بما ذكرنا أنه لا يلزم الالتزام بعدم كون
الحكم الواقعي في مورد الأصول والامارات فعليا ) ، وأفاد نحوه في
الأمر الرابع من مباحث القطع ، وفي أول بحث الاشتغال ،