تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
إليه ( 1 ) ما اشتهرت بيننا ( أن ظنية الطريق لا تنافي قطعية الحكم ) .
شرح
دون الانفتاح . ( 1 ) أي : يشير إلى التصويب في الفعلية ما اشتهرت . إلخ . ووجه الإشارة : أن ظنية الطريق لا تنافي قطعية الحكم الذي هو مؤدى الامارة ، لاستلزم موضوعية الامارة القطع بكون مؤداها حكما فعليا كما لا يخفى . والتعبير ب ( ربما يشير ) دون ( ربما يدل عليه ) إنما هو لاحتمال عدم إرادة القطع بالحكم الظاهري النفسي ، بل إرادة القطع بالحجية ، فكون الطريق ظنيا لا ينافي القطع بحجيته ، وأين هذا القطع من القطع بالحكم الظاهري النفسي الذي هو المبحوث عنه في المقام .
هامش
إنشائي أم فعلي تعليقي ؟ فيظهر من حاشيته على الرسائل في مقام منع التصويب أنه إنشائي ، قال : ( وكما يكون بالاجماع بل الضرورة من المذهب في كل واقعة حكم يشترك فيه الأمة لا يختلف باختلاف الآراء ، كذلك يمكن دعوى الاجماع بل الضرورة على عدم كونه فعليا بالنسبة إلى كل من يشترك فيه بمعنى أن يكون بالفعل بعثا أو زجرا أو ترخيصا ، بل يختلف بحسب الأزمان والأحوال ، فربما يصير كذلك في حق واحد في زمان أو حال دون آخر ، كما أنه بالبداهة كذلك في المرتبة الرابعة ) . وكذا كلامه في بحث الاجزاء ، لكنه ناظر إلى حجية الاخبار من باب الطريقية لا الموضوعية كما أراد هنا توجيه التصويب به ، قال : ( فان الحكم المشترك بين العالم والجاهل والملتفت والغافل ليس إلا الحكم الانشائي . وإنما المنفي فيها ليس إلا الحكم الفعلي البعثي ، وهو منفي في غير موارد الإصابة ) . ولكنه في الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري من الكفاية التزام بأن الحكم الواقعي المشترك بين من قامت عنده الامارة ومن لم تقم عنده هو الفعلي من جهة ، والمختص بالعالم هو الفعلي من جميع الجهات ، حيث قال : ( فانقدح بما ذكرنا أنه لا يلزم الالتزام بعدم كون الحكم الواقعي في مورد الأصول والامارات فعليا ) ، وأفاد نحوه في الأمر الرابع من مباحث القطع ، وفي أول بحث الاشتغال ،
منتهى الدراية — صفحة 454 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج