تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
وأن ( 1 ) المجتهد وإن كان يتفحص عما هو الحكم واقعا وإنشاء ( 2 ) ، إلا ( 3 ) أن ما أدى إليه اجتهاده يكون هو حكمه الفعلي حقيقة ، وهو ( 4 ) مما يختلف باختلاف الآراء ضرورة ، ولا يشترك ( 5 ) فيه الجاهل والعالم بداهة ، وما يشتركان فيه ليس بحكم حقيقة ( 6 ) بل إنشاء ، فلا استحالة في التصويب بهذا المعنى ( 7 ) ، بل لا محيص عنه في الجملة ( 8 ) بناء على اعتبار الاخبار من باب السببية والموضوعية كما لا يخفى . [ 1 ] وربما يشير
شرح
وكان الأولى بحفظ السياق وإفهام المقصود - أعني بيان القسم الثالث للتصويب - أن يقال : ( ولو كان غرضهم التصويب بالنسبة إلى الحكم الفعلي . ) . ( 1 ) معطوف على ( التصويب ) وبيان له . ( 2 ) المراد بهما في المقام واحد ، إذ الحكم الواقعي الذي يتفحص عنه المجتهد ليس إلا إنشائيا حسب الفرض . ( 3 ) متعلق بقوله : ( وإن كان ) فالحكم الواقعي قبل الاجتهاد إنشائي وبعده فعلي . ( 4 ) أي : الحكم الفعلي الذي يتعين العمل به - وهو ما أدى إليه رأي المجتهد - يختلف باختلاف آراء المجتهدين ، فلكل واحد منهم حكم فعلي يخصه ، ولكن الحكم الانشائي واحد . ( 5 ) إذ الحكم المشترك بين العالم والجاهل هو الانشائي فقط . ( 6 ) إذ الحكم الحقيقي هو الفعلي البالغ مرتبة البعث والزجر ، حيث يتنجز بوصوله بنحو من الأنحاء ، وأما الانشائي فليس له إطاعة وعصيان . ( 7 ) أي : بمعنى تبعية الحكم الفعلي لرأي المجتهد واشتراك الكل في الحكم الانشائي ، وضمير ( عنه ) راجع إلى ( التصويب بهذا المعنى ) . ( 8 ) كالموقتات مطلقا ، أو إذا انكشف الخلاف ، أو بعد انقضاء أوقاتها مع عدم القضاء لها . أو يراد بقوله : ( في الجملة ) الالتزام بالتصويب في مراتب الحكم في حال الانسداد
هامش
[ 1 ] لا يخفى أنه اختلفت كلمات المصنف في أن الحكم المشترك بين الجاهل والعالم هل هو