حكما يشترك فيه الكل ( 1 ) ، إلا أنه ( 2 ) غير محال .
ولو كان غرضهم منه ( 3 ) الالتزام بإنشاء الاحكام على وفق آراء
الاعلام بعد الاجتهاد ، فهو ( 4 ) مما لا يكاد يعقل ، فكيف يتفحص ( 5 )
عما
لا يكون له عين ولا أثر ؟ أو يستظهر ( 6 ) من الآية أو الخبر ؟ إلا أن يراد
( 7 ) التصويب بالنسبة إلى الحكم الفعلي ،
شرح
( 1 ) من غير فرق بين من أدى إليه ظنه ومن لم يؤد إليه ظنه .
( 2 ) متعلق ب ( وان كان خطأ ) أي : إلا أن الالتزام بإنشاء أحكام بعدد
الآراء غير محال ، لعدم استلزامه الدور ، وإنما يكون خطأ من جهة
التواتر والاجماع على اشتراك الاحكام .
( 3 ) أي : من التصويب ، وهذا بيان للاحتمال الثاني المتقدم بقولنا :
( الثاني أن يكون معنى التصويب الالتزام بإنشاء أحكام على طبق
الآراء . إلخ ) .
( 4 ) أي : فالالتزام بإنشاء الاحكام على وفق الآراء بعد الاجتهاد مما لا
يعقل ، وهذا جزأ قوله : ( ولو كان غرضهم منه ) ورد للاحتمال
الثاني بأنه محال ، وقد تقدم توضيحه بقولنا :
( ورده المصنف بأنه غير معقول . إلخ ) .
( 5 ) هذا إشارة إلى وجه عدم المعقولية ، وحاصله : أنه بناء على توقف
الاحكام على اجتهادات المجتهدين كيف يمكن التفحص عن الحكم
الذي لا يكون له عين ولا أثر قبل الاجتهاد ؟
( 6 ) معطوف على ( يتفحص ) يعني : كيف يستظهر - من الآية أو الخبر
- الحكم الذي ليس له عين ولا أثر ؟
( 7 ) ظاهر العبارة - بمقتضى السياق - أنه استدراك على استحالة
الاحتمال الثاني للتصويب المتقدم بيانه ، فكأنه قال : ( ولو كان غرضهم
منه الالتزام بإنشاء الاحكام على وفق آراء الاعلام . فهو مما لا يكاد
يعقل . ولو كان غرضهم منه الالتزام بأحكام فعلية على وفق آراء
المجتهدين فلا استحالة في التصويب بهذا المعنى . ) وهذا لا بأس
به ، فان المحال هو التصويب في ناحية الحكم الانشائي دون الفعلي .
لكنه مبني على مبنى غير سديد وهو حجية الامارة على السببية
والموضوعية .