تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
حكما يشترك فيه الكل ( 1 ) ، إلا أنه ( 2 ) غير محال . ولو كان غرضهم منه ( 3 ) الالتزام بإنشاء الاحكام على وفق آراء الاعلام بعد الاجتهاد ، فهو ( 4 ) مما لا يكاد يعقل ، فكيف يتفحص ( 5 ) عما لا يكون له عين ولا أثر ؟ أو يستظهر ( 6 ) من الآية أو الخبر ؟ إلا أن يراد ( 7 ) التصويب بالنسبة إلى الحكم الفعلي ،
شرح
( 1 ) من غير فرق بين من أدى إليه ظنه ومن لم يؤد إليه ظنه . ( 2 ) متعلق ب ( وان كان خطأ ) أي : إلا أن الالتزام بإنشاء أحكام بعدد الآراء غير محال ، لعدم استلزامه الدور ، وإنما يكون خطأ من جهة التواتر والاجماع على اشتراك الاحكام . ( 3 ) أي : من التصويب ، وهذا بيان للاحتمال الثاني المتقدم بقولنا : ( الثاني أن يكون معنى التصويب الالتزام بإنشاء أحكام على طبق الآراء . إلخ ) . ( 4 ) أي : فالالتزام بإنشاء الاحكام على وفق الآراء بعد الاجتهاد مما لا يعقل ، وهذا جزأ قوله : ( ولو كان غرضهم منه ) ورد للاحتمال الثاني بأنه محال ، وقد تقدم توضيحه بقولنا : ( ورده المصنف بأنه غير معقول . إلخ ) . ( 5 ) هذا إشارة إلى وجه عدم المعقولية ، وحاصله : أنه بناء على توقف الاحكام على اجتهادات المجتهدين كيف يمكن التفحص عن الحكم الذي لا يكون له عين ولا أثر قبل الاجتهاد ؟ ( 6 ) معطوف على ( يتفحص ) يعني : كيف يستظهر - من الآية أو الخبر - الحكم الذي ليس له عين ولا أثر ؟ ( 7 ) ظاهر العبارة - بمقتضى السياق - أنه استدراك على استحالة الاحتمال الثاني للتصويب المتقدم بيانه ، فكأنه قال : ( ولو كان غرضهم منه الالتزام بإنشاء الاحكام على وفق آراء الاعلام . فهو مما لا يكاد يعقل . ولو كان غرضهم منه الالتزام بأحكام فعلية على وفق آراء المجتهدين فلا استحالة في التصويب بهذا المعنى . ) وهذا لا بأس به ، فان المحال هو التصويب في ناحية الحكم الانشائي دون الفعلي . لكنه مبني على مبنى غير سديد وهو حجية الامارة على السببية والموضوعية .