تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
عدم إطلاق فيها ( 1 ) ، وعدم ( 2 ) إحراز أن بناء العقلاء أو سيرة المتشرعة على الرجوع إلى مثله ( 3 ) أيضا ( 4 ) ، وستعرف ( 5 ) إن شاء الله تعالى ما هو قضية الأدلة .
شرح
إليه ، لان أدلة جواز التقليد . إلخ ) . ( 1 ) أي : في أدلة جواز التقليد ، وهذا إشارة إلى منع إطلاق الأدلة اللفظية الدالة على جواز التقليد ، والعمدة منها بنظر المصنف هي الأخبار الدالة على جواز متابعة العلماء ، وأن للعوام تقليد الفقهاء ، ونحو ذلك ، فإن المأخوذ في موضوع هذه الأخبار مثل عنوان ( الفقيه والعارف بالحلال والحرام ) ومن المعلوم توقف صدقه على استنباط جملة معتد بها من الاحكام ، فلو كان ذا ملكة مطلقة ولم يستنبط شيئا ، أو استنبط شيئا يسيرا منها أشكل الحكم بجواز تقليده ، لعدم صدق ( الفقيه ) عليه . والمتجزي أيضا كذلك ، فإن الشك في صدق ( الفقيه ) عليه كاف في منع الرجوع إليه . ولا يخفى أنه لا منافاة بين ما أفاده هنا من الاشكال في عمل العامي بفتوى المتجزي وما تقدم في الموضع الثاني من حجية آرائه في حق نفسه . والوجه في عدم المنافاة : أن موضوع أدلة جواز التقليد هو الفقيه والعالم ونحوهما ، ومن المعلوم دوران الحكم مدار موضوعه ، ومع فرض الشك في صدق ( العالم ) على المتجزي لا سبيل للحكم بجواز الرجوع إليه ، لكونه من التمسك بالدليل مع الشك في موضوعه . وليست هذه الأدلة ناظرة إلى عمل المتجزي برأي نفسه حتى يتوهم حرمة عمله بها ، بل هي ناظرة إلى عدم موضوعية المتجزي لجواز رجوع العامي إليه ، فلا تهافت بين ما أفاده هنا وفي الموضع الثاني . ( 2 ) هذا إشارة إلى الأدلة اللبية على جواز التقليد ، فإن عدم الاطلاق فيها أوضح من الأدلة اللفظية . ( 3 ) أي : مثل المتجزي ، والمراد بالمثل كل من لم يحرز قيام السيرة على الرجوع إليه كالمجتهد المطلق غير المستنبط لجملة وافية من الاحكام . ( 4 ) كما لا يحرز جواز الرجوع إليه من ناحية الأدلة اللفظية ، للشك في الاطلاق . ( 5 ) في الفصل الأول مما يتعلق بمباحث التقليد .
منتهى الدراية — صفحة 427 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج