على المتصف به ( 1 ) ، وهو ( 2 ) أيضا محل الخلاف إلا أن ( 3 ) قضية
أدلة المدارك حجيته ( 4 ) ، لعدم اختصاصها ( 5 ) بالمتصف بالاجتهاد
المطلق ، ضرورة ( 6 )
شرح
حجيتها بالنسبة إلى كل من ثبت اعتبارها عنده .
وعليه فإذا استنبط المتجزي حلية شرب التتن مثلا - من ظواهر
الآيات أو الروايات أو حكم العقل بقبح العقاب من دون بيان - فلا
وجه
لعدم حجية هذه الفتوى بعد كونها مستنبطة من الظواهر أو حكم العقل
اللذين لا يختص اعتبارهما بالمجتهد المطلق . ومع فرض إحراز
المتجزي للحكم وعلمه به لا وجه لرجوعه إلى مجتهد مطلق ، لعدم
كونه من رجوع الجاهل إلى العالم حتى تشمله أدلة التقليد .
( 1 ) أي : المتصف بالتجزي في الاجتهاد ، وهذا في قبال حجية آراء
المتجزي على الآخرين ، حيث يأتي في الموضع الثالث البحث عنها ،
ولو
قال : ( على نفسه ) كان أخصر وأوضح . وضمير ( إليه ) راجع إلى
الموصول المراد به الحكم الشرعي .
( 2 ) أي : حجية آراء المتجزي - كأصل إمكان التجزي - محل الخلاف ،
والأولى تأنيث الضمير ، لرجوعه إلى ( حجية ) .
( 3 ) استدراك على قوله : ( محل الخلاف ) وبيان لوجه حجية آراء
المتجزي لعمل نفسه ، وقد تقدم توضيحه بقولنا : ( وحاصل ما أفاده
المصنف فيه هو . ) .
( 4 ) أي : حجية ما يؤدي إليه استنباط المتجزي . والمراد بالمدارك هو
مثل خبر الواحد والاجماع المنقول وظواهر الألفاظ من الكتاب
والسنة ، والمراد من ( أدلة ) هو الوجوه المستدل بها على اعتبار الخبر
الواحد وظواهر الألفاظ وغيرهما ، وأقوى تلك الوجوه هو سيرة
العقلاء - الممضاة - على العمل بخبر الثقة والظواهر .
( 5 ) يعني : لعدم اختصاص أدلة المدارك بالمجتهد المطلق ، فمثل
آيتي النبأ والنفر والأخبار المتواترة إجمالا على العمل بخبر العدل -
بل
مطلق الثقة - وكذا بناء العقلاء تقتضي حجية الخبر الواحد على كل
من جاءه النبأ أو جاءه الخبران المتعارضان ، ومن المعلوم شمول هذا
للمجتهد المتجزي على حد شموله للمجتهد المطلق .
( 6 ) تعليل لقوله : ( عدم اختصاصها ) والوجه في عدم الاختصاص ما
عرفته من إطلاق