تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
به ( 1 ) إليه في كل مسألة اجتهد فيها ، وهو ( 2 ) أيضا محل الاشكال من ( 3 ) أنه من رجوع الجاهل إلى العالم ، فتعمه ( 4 ) أدلة جواز التقليد . ومن دعوى ( 5 )
شرح
آراء المتجزي في حق نفسه محل إشكال وخلاف - على ما تقدم في الموضع الأول والثاني - فكذا مسألة جواز تقليد العامي من المتجزي محل بحث وإشكال ، فقد يقال : بجواز رجوع العامي إليه ، لشمول أدلة جواز التقليد له ، فإن المتجزي عالم بالأحكام الشرعية التي استنبطها من الأدلة ، وعارف بالحلال والحرام ، فلا بد من القول بجواز رجوع العامي إليه ، لترتب الحكم على موضوعه الفعلي بلا ريب . وقد يقال : بعدم جواز رجوع العامي إليه ، لان أدلة جواز التقليد إما لبية وإما لفظية ، ولا إطلاق في شئ منهما ليشمل جواز الرجوع إلى المتجزي ، أما الأدلة اللبية - وهي السيرة وبناء العقلاء - فمن الواضح إنه لا إطلاق لها حتى يتشبث به لاثبات جواز الرجوع إلى المتجزي . وعليه فلا دليل على جواز الرجوع من هذه الجهة . وأما الأدلة اللفظية الدالة على جواز رجوع الجاهل إلى العالم فلا إطلاق فيها أيضا ، لأنها إرشاد إلى السيرة العقلائية ، ويتعين الاخذ بالقدر المتيقن منها وهو رجوع الجاهل إلى المجتهد المطلق ، ويكون الشك في جواز الرجوع إلى المتجزي مساوقا للقطع بعدم جوازه . وسيأتي ما هو الحق من القولين في التعليقة الآتية وفي مباحث التقليد ( إن شاء الله تعالى ) . ( 1 ) أي : غير المتصف بالتجزي إلى المتجزي . ( 2 ) أي : جواز الرجوع محل إشكال كما كان أصل إمكان التجزي وحجية آرائه لنفسه محل إشكال أيضا . ( 3 ) هذا وجه جواز الرجوع ، وقد تقدم بقولنا : ( فقد يقال بجواز رجوع العامي إليه . إلخ ) . ( 4 ) يعني : فتعم أدلة جواز التقليد رجوع الجاهل إلى المتجزي كما تعم الرجوع إلى المجتهد المطلق . ( 5 ) هذا وجه عدم جواز الرجوع ، وقد تقدم بقولنا : ( وقد يقال بعدم جواز رجوع العامي