تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
أن بناء العقلاء على ( 1 ) حجية الظواهر مطلقا ، وكذا ( 2 ) ما دل على حجية خبر الواحد ، غايته تقييده ( 3 ) بما إذا تمكن من دفع معارضاته كما هو ( 4 ) المفروض . الثالث ( 5 ) : في جواز ( 6 ) رجوع غير المتصف
شرح
أدلة اعتبار الخبر الواحد والظواهر . ( 1 ) خبر ( أن بناء ) يعني : يكون بناء العقلاء على حجية الظواهر مطلقا سواء كان المستظهر مجتهدا مطلقا أم متجزيا . ( 2 ) معطوف على ( بناء العقلاء ) يعني : أن أدلة حجية الخبر تدل على حجيته مطلقا ، لا لخصوص المجتهد المطلق . ( 3 ) يعني : غاية الأمر تقييد إطلاق أدلة حجية المدارك بما إذا تمكن من دفع معارضات الخبر الواحد الذي يعتمد عليه المتجزي في مقام الاستنباط . وحاصله : أن أدلة اعتبار الامارات مطلقة من حيث شمولها للمجتهد المطلق والمتجزي ، لكنها مقيدة بما إذا تمكن المجتهد الذي جاءه الخبر من الفحص عن معارضه وعن كل ما يزاحم حجيته ، ولو ظفر بمعارضه فلا بد من قدرته على علاج التعارض بتقديم أحدهما على الاخر ، أو التخيير ، فمن لم تكن له هذه القدرة لم تكن أدلة حجية الخبر والظواهر شاملة له ، ومن المعلوم أن هذه القدرة جهة مشتركة بين المطلق والمتجزي ، إذ لولاها لم يكن الشخص مجتهدا ولا عارفا بأحكامهم عليهم السلام . ( 4 ) أي : كما أن التمكن من دفع المعارضات هو المفروض . 3 - رجوع المقلد إلى المتجزي ( 5 ) هذا هو الموضع الثالث مما يتعلق بالتجزي في الاجتهاد ، والبحث فيه في أمرين أحدهما : في جواز رجوع الجاهل إلى المتجزي وتقليده إياه ، وثانيهما : في نفوذ قضائه في المرافعات . ( 6 ) هذا شروع في الأمر الأول ، وحاصله : أنه كما كان أصل إمكان التجزي وحجية