تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
بحكمهم ( 1 ) حكم ، حيث كان منصوبا منهم ، كيف ( 2 ) ؟ وحكمه غالبا يكون في الموضوعات الخارجية ، وليس مثل ملكية دار لزيد أو زوجية امرأة له من ( 3 ) أحكامهم ، فصحة ( 4 ) إسناد حكمه إليهم عليهم السلام إنما هو لأجل كونه من المنصوب من قبلهم . [ 1 ]
شرح
( 1 ) يعني : أن نفوذ قضاء المجتهد إنما ينشأ من حكمهم أي من نصبهم وإعطائهم هذا المنصب الشامخ للمجتهد ، ولولا هذا النصب لم يكن قضاء المجتهد نافذا أصلا . وعليه فليس المراد من ( بحكمنا ) الأحكام الشرعية الفرعية من وجوب فعل وحرمة آخر حتى يشكل بأن المجتهد حيث لا يعلم بمطابقة مستنبطاته وآرائه لتلك الأحكام الواقعية فلا ينفذ قضاؤه لكونه شبهة موضوعية لقوله عليه السلام : ( فإذا حكم بحكمنا ) . بل المراد من ( بحكمنا ) بنيابته عنا وبنصبنا إياه لهذا المنصب الشامخ . ( 2 ) غرضه إقامة الشاهد على أن المتعين في معنى ( بحكمنا ) هو المعنى الثاني لا الأول الذي توهمه المتوهم ، يعني : كيف لا يكون المراد من ( بحكمنا ) هذا المعنى الثاني ؟ والحال أن حكم المجتهد غالبا يكون في الموضوعات الخارجية لا الشبهات الحكمية الكلية حتى يتوهم إرادة الوجوب والحرمة من ( بحكمنا ) ، لوضوح أنه في الشبهات الموضوعية لا حكم لهم عليهم السلام حتى يقضي به المجتهد ، وإنما شأنهم بيان الأحكام الكلية خاصة . وهل يلتزم القائل - بظهور ( بحكمنا ) في الاحكام الفرعية التي صدرت منهم عليهم السلام - باختصاص قضاء المجتهد بالشبهات الحكمية دون الموضوعات الخارجية ؟ ( 3 ) خبر ( وليس مثل ) وهو واضح ، إذ لم يقل الإمام عليه السلام : ( هذه الدار لزيد ) حتى يكون حكم المجتهد مطابقا أو مخالفا له . ( 4 ) هذا نتيجة كون المقصود من ( بحكمنا ) هو المعنى الثاني لا الأول ، وقد عرفت توضيحه .
هامش
[ 1 ] لا يخلو من خفاء ، فإن هذا المعنى يقتضي إرادة نفس الحكم والقضاء من مدخول الباء ، لكونه منصوبا من قبلهم عليهم السلام ، لا إرادة المقضي به وهو الحكم الجزئي في مورد الترافع ، مع أن