عدم القول بالفصل ( 1 ) ، وهو ( 2 ) وإن كان غير بعيد ، إلا أنه ليس
بمثابة يكون حجة على عدم الفصل ( 3 ) .
إلا أن يقال ( 4 ) : بكفاية انفتاح باب العلم في موارد الاجماعات
والضروريات من الدين أو المذهب ، والمتواترات ، إذا كانت ( 5 ) جملة
شرح
الاحكام .
( 1 ) هذا أول الوجهين ، وقد تقدم توضيحه بقولنا : ( الأول : الاجماع
المركب . إلخ ) .
( 2 ) هذا الضمير وضمير ( انه ) راجعان إلى عدم القول بالفصل ، وهذا
إشارة إلى رد الاجماع المركب المتقدم بقولنا : ( ولكن رده
المصنف بأن دعوى عدم القول بالفصل . إلخ ) .
( 3 ) والمفروض أن المطلوب هو الحجة على عدم الفصل ليكون دليلا
على عدم مشروعية إبداع القول الثالث .
( 4 ) الأولى إبداله ب ( أو يدعى ) أو ب ( أو يقال ) حتى يكون معطوفا
على ( أن يدعى ) .
وكيف كان فهذا إشارة إلى الوجه الثاني الدال على صحة نفوذ قضاء
الانسدادي على الحكومة ، وقد عرفت تقريبه بقولنا : ( الوجه الثاني
لنفوذ حكم الانسدادي هو إدراجه في موضوع منصب القضاء . ) .
ولا يخفى أن الاشكال على المقبولة من ناحيتين ، إحداهما : من جهة
جملة ( وعرف أحكامنا ) ، وثانيتهما : من جهة جملة ( فإذا حكم
بحكمنا )
وهذه الجهة الثانية سيأتي الكلام فيها ( إن شاء الله تعالى ) والمقصود
فعلا رفع الاشكال من الناحية الأولى .
( 5 ) يعني : إذا كانت موارد الاجماعات وغيرها جملة يعتد بها ، بأن
كانت الاحكام عشرة آلاف مثلا ، والاحكام المعلومة بالاجماع
المحصل ونحوه ألفا أو ألفين ، فإن نسبة المعلوم إلى الجميع وإن كان
نسبة الخمس أو العشر ، إلا أن عدد الألف في نفسه كثير .
وليس المراد من الجملة المعتد بها أكثر الاحكام ، إذ لازمه كون
الانسدادي انفتاحيا ، ولم يلتئم مع قوله : ( وإن انسد باب العلم بمعظم
الفقه ) فإن المراد بالمعظم هو أكثر الأحكام الشرعية .