تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
عدم القول بالفصل ( 1 ) ، وهو ( 2 ) وإن كان غير بعيد ، إلا أنه ليس بمثابة يكون حجة على عدم الفصل ( 3 ) . إلا أن يقال ( 4 ) : بكفاية انفتاح باب العلم في موارد الاجماعات والضروريات من الدين أو المذهب ، والمتواترات ، إذا كانت ( 5 ) جملة
شرح
الاحكام . ( 1 ) هذا أول الوجهين ، وقد تقدم توضيحه بقولنا : ( الأول : الاجماع المركب . إلخ ) . ( 2 ) هذا الضمير وضمير ( انه ) راجعان إلى عدم القول بالفصل ، وهذا إشارة إلى رد الاجماع المركب المتقدم بقولنا : ( ولكن رده المصنف بأن دعوى عدم القول بالفصل . إلخ ) . ( 3 ) والمفروض أن المطلوب هو الحجة على عدم الفصل ليكون دليلا على عدم مشروعية إبداع القول الثالث . ( 4 ) الأولى إبداله ب ( أو يدعى ) أو ب ( أو يقال ) حتى يكون معطوفا على ( أن يدعى ) . وكيف كان فهذا إشارة إلى الوجه الثاني الدال على صحة نفوذ قضاء الانسدادي على الحكومة ، وقد عرفت تقريبه بقولنا : ( الوجه الثاني لنفوذ حكم الانسدادي هو إدراجه في موضوع منصب القضاء . ) . ولا يخفى أن الاشكال على المقبولة من ناحيتين ، إحداهما : من جهة جملة ( وعرف أحكامنا ) ، وثانيتهما : من جهة جملة ( فإذا حكم بحكمنا ) وهذه الجهة الثانية سيأتي الكلام فيها ( إن شاء الله تعالى ) والمقصود فعلا رفع الاشكال من الناحية الأولى . ( 5 ) يعني : إذا كانت موارد الاجماعات وغيرها جملة يعتد بها ، بأن كانت الاحكام عشرة آلاف مثلا ، والاحكام المعلومة بالاجماع المحصل ونحوه ألفا أو ألفين ، فإن نسبة المعلوم إلى الجميع وإن كان نسبة الخمس أو العشر ، إلا أن عدد الألف في نفسه كثير . وليس المراد من الجملة المعتد بها أكثر الاحكام ، إذ لازمه كون الانسدادي انفتاحيا ، ولم يلتئم مع قوله : ( وإن انسد باب العلم بمعظم الفقه ) فإن المراد بالمعظم هو أكثر الأحكام الشرعية .