وأما إذا انسد عليه ( 1 ) بابهما ، ففيه إشكال على الصحيح ( 2 ) من
تقرير المقدمات على نحو الحكومة ، فإن ( 3 ) مثله - كما أشرت آنفا -
ليس ممن يعرف الاحكام ، مع أن معرفتها معتبرة في الحاكم كما في المقبولة .
شرح
محموله وهو نفوذ القضاء .
وأما الموضع الثاني فسيأتي .
( 1 ) أي : إذا انسد على المجتهد باب العلم والعلمي ففي نفوذ حكمه
إشكال . وهذا شروع في الموضع الثاني ، واقتصر المصنف هنا على
بيان عدم نفوذ قضاء الانسدادي بناء على تقرير المقدمات على
الحكومة ، واستشكل ( قده ) أولا في نفوذ قضائه ، ثم صححه بوجهين
اعتمد على ثانيهما ، وسيأتي بيان الكل ( إن شاء الله تعالى ) .
( 2 ) لم يتعرض المصنف في مسألة نفوذ قضاء المجتهد الانسدادي
للتفصيل بين الكشف والحكومة كما تعرض للتفصيل بينهما في مسألة
جواز تقليده ، واقتصر في نفوذ قضائه على الكشف بمنع أصل المبني ،
حيث قال : ( ففيه إشكال على الصحيح ) يعني :
أن أصل القول بالكشف غير سديد ، لان مقدمات الانسداد - على
فرض تماميتها في نفسها - تنتج حجية الظن على الحكومة ، مع أنه
سيظهر حكم قضاء الانسدادي الكشفي مما أفاده بناء على الحكومة .
( 3 ) يعني : فإن مثل المجتهد الذي انسد عليه باب العلم والعلمي -
بناء على الحكومة - ليس ممن يعرف الاحكام . وهذا أول ما أفاده
حول
عدم نفوذ قضائه ، وهو مبني على الجمود على الظهور الأولي في قوله
عليه السلام في مقبولة عمر بن حنظلة : ( وعرف أحكامنا ) لما تقدم
في صدر هذه المسألة من ظهور هذه الجملة في أمرين ، أحدهما :
عدم كفاية الاقتدار على الاستنباط ، ولزوم المعرفة الفعلية بالأحكام .
وثانيهما : ظهور الجمع المضاف في معرفة جل الاحكام أو كلها ،
وحيث إن القائل بالحكومة يعترف بانسداد باب المعرفة بالأحكام
عليه ، فلا موضوع لمنصب القضاء .
وعليه فهذه الدعوى مبتنية على مقدمتين :
أولاهما : اعتراف القائل بالحكومة بجهله بالأحكام الفرعية .