تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وأما إذا انسد عليه ( 1 ) بابهما ، ففيه إشكال على الصحيح ( 2 ) من تقرير المقدمات على نحو الحكومة ، فإن ( 3 ) مثله - كما أشرت آنفا - ليس ممن يعرف الاحكام ، مع أن معرفتها معتبرة في الحاكم كما في المقبولة .
شرح
محموله وهو نفوذ القضاء . وأما الموضع الثاني فسيأتي . ( 1 ) أي : إذا انسد على المجتهد باب العلم والعلمي ففي نفوذ حكمه إشكال . وهذا شروع في الموضع الثاني ، واقتصر المصنف هنا على بيان عدم نفوذ قضاء الانسدادي بناء على تقرير المقدمات على الحكومة ، واستشكل ( قده ) أولا في نفوذ قضائه ، ثم صححه بوجهين اعتمد على ثانيهما ، وسيأتي بيان الكل ( إن شاء الله تعالى ) . ( 2 ) لم يتعرض المصنف في مسألة نفوذ قضاء المجتهد الانسدادي للتفصيل بين الكشف والحكومة كما تعرض للتفصيل بينهما في مسألة جواز تقليده ، واقتصر في نفوذ قضائه على الكشف بمنع أصل المبني ، حيث قال : ( ففيه إشكال على الصحيح ) يعني : أن أصل القول بالكشف غير سديد ، لان مقدمات الانسداد - على فرض تماميتها في نفسها - تنتج حجية الظن على الحكومة ، مع أنه سيظهر حكم قضاء الانسدادي الكشفي مما أفاده بناء على الحكومة . ( 3 ) يعني : فإن مثل المجتهد الذي انسد عليه باب العلم والعلمي - بناء على الحكومة - ليس ممن يعرف الاحكام . وهذا أول ما أفاده حول عدم نفوذ قضائه ، وهو مبني على الجمود على الظهور الأولي في قوله عليه السلام في مقبولة عمر بن حنظلة : ( وعرف أحكامنا ) لما تقدم في صدر هذه المسألة من ظهور هذه الجملة في أمرين ، أحدهما : عدم كفاية الاقتدار على الاستنباط ، ولزوم المعرفة الفعلية بالأحكام . وثانيهما : ظهور الجمع المضاف في معرفة جل الاحكام أو كلها ، وحيث إن القائل بالحكومة يعترف بانسداد باب المعرفة بالأحكام عليه ، فلا موضوع لمنصب القضاء . وعليه فهذه الدعوى مبتنية على مقدمتين : أولاهما : اعتراف القائل بالحكومة بجهله بالأحكام الفرعية .