تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
رجوعه ( 1 ) إليه فيها إنما هو لأجل اطلاعه على عدم الامارة الشرعية فيها ، وهو عاجز عن الاطلاع على ذلك ، وأما تعيين ما هو حكم العقل ، وأنه ( 2 ) مع عدمها هو البراءة أو الاحتياط فهو ( 3 ) إنما يرجع إليه ، فالمتبع ما استقل به عقله ولو على خلاف ما ذهب إليه مجتهده ، فافهم ( . [ 1 [ 4
شرح
إحداهما بالخصوص من الأدلة ، فإنه بناء على استقلال العقل بوجوب الموافقة القطعية يجب الجمع بين الصلاتين ، وبناء على كفاية الموافقة الاحتمالية يكتفي بإحداهما مخيرا بينهما ، وهذه مسألة عقلية ربما يخالف المقلد مقلده فيها . ( 1 ) هذا الضمير وضمير ( هو ) راجعان إلى غير المجتهد ، وضميرا ( إليه ، اطلاعه ) راجعان إلى المجتهد . ومرجع ضميري ( فيها ) في الموضعين والمشار إليه في ( ذلك ) هو موارد فقد الامارة . ( 2 ) يعني : وأن حكم العقل مع عدم الامارة الشرعية هو البراءة أو الاحتياط فهو . إلخ . ( 3 ) يعني : فالجاهل إنما يرجع إلى ما هو حكم العقل ، فالمتبع ما استقل به عقله ولو كان ذلك على خلاف ما استقل به عقل مجتهده ، كما عرفت في مثال وجوب الموافقة القطعية وعدمه في موارد العلم الاجمالي بالتكليف . ( 4 ) لعله إشارة إلى ضعف هذا الدفع ، لكونه خلاف مقتضى أدلة رجوع الجاهل إلى العالم . مضافا إلى : أن الرجوع إليه في موارد فقد الحجج الشرعية ليس رجوعا إليه في تمييز موارد فقد الحجج الشرعية ليكون المتبع هو ما يحكم به عقله لا عقل المجتهد ، فإنه
هامش
[ 1 ] فان قلت : يمكن الاستدلال على جواز تقليد المجتهد الانسدادي بوجه آخر ، وهو عدم القول بالفصل ، كما استدل به المصنف فيما سيأتي من نفوذ قضاء المجتهد الانسدادي على الحكومة ، وأي فارق بين المقامين ؟ فليكن دليل نفوذ حكمه دليلا على جواز تقليده أيضا . قلت : فرق بين المقامين ، إذ المناط في باب التقليد على ما يقتضيه سيرة العقلاء هو صدق رجوع الجاهل إلى العالم ، والمفروض عدم كون الانسدادي على الحكومة عالما ، والأدلة اللفظية لا تدل
منتهى الدراية — صفحة 401 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج