تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وكذلك ( 1 ) لا خلاف ولا إشكال في نفوذ حكم المجتهد المطلق إذا كان
شرح
خلاف الضرورة والوجدان ، خصوصا إذا كان الجاهل ممن لاحظ له من العلم أصلا ، فالجاهل يعتمد على آراء المجتهد من أول رسالته العملية إلى آخرها بعنوان أنها أحكام شرعية ووظائف فعلية ، وليس تقليده منه على نحوين ، أحدهما : كونه من رجوع الجاهل إلى العالم ، وثانيهما : كونه من رجوع الجاهل إلى أهل الخبرة بموارد فقد الامارة ، حتى يتجه ما في المتن من أن اللازم على المقلد مراجعة عقله وتعيين وظيفته ، وعدم حجية حكم عقل المجتهد عليه . وإلى : أنه أخص من المدعى ، لتوقفه على التفات العامي إلى أن الحكم الواقعي للمورد مما لا سبيل لاحرازه ، لعدم النص ، أو إجماله أو تعارضه مع نص آخر ، فيشك ، فيرجع إلى القادر على تعيين ما هو حكم العقل ، وأما مع غفلته عن حكم الواقعة فلا موضوع للأصل في حقه حتى يرجع لتعيينه إلى المجتهد .

4 - نفوذ قضاء المجتهد المطلق الانفتاحي

( 1 ) معطوف على قوله : ( كما لا إشكال في جواز العمل ) يعني : كما لا خلاف ولا إشكال في جواز تقليد المجتهد المطلق الانفتاحي الذي استنباط جملة وافية من الاحكام
هامش
على أزيد من هذا البناء العقلائي ، وبعد فقد المناط لا معنى لالحاق غير العالم بالعالم بالاجماع المركب . وهذا بخلاف نفوذ الحكم ، فإن ثبوت الولايات - ومنها منصب القضاء - إنما هو بجعل تعبدي شرعي ولا ربط له ببناء العقلاء ، وقد جعل المنصب في مثل المقبولة لعنوان ( العارف بالحرام والحلال ) وهذا العنوان وإن لم يصدق على الانسدادي على الحكومة ، إلا أن التوسعة والتضييق في عنوان ( العارف بالأحكام ) بمكان من الامكان ، ومن المعلوم أن الاجماع المركب - لو تم في نفسه - كان كاشفا عن عدم موضوعية خصوص العارف بالأحكام ، وأن الموضوع أعم منه وممن لا تحير له في وظيفته . وعليه فالفرق بين باب التقليد والحكومة هو كون الأول إمضائيا متوقفا على وجود موضوعه والثاني تعبديا قابلا للتوسعة والتضييق .
منتهى الدراية — صفحة 402 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج