تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
رجوعه ( 1 ) إليه في موارد فقد الامارة المعتبرة عنده ( 2 ) التي يكون المرجع فيها الأصول العقلية ليس إلا الرجوع إلى الجاهل . قلت ( 3 ) :
شرح
الرجوع إلى المجتهد الانفتاحي في موارد فقد الحجج الشرعية من الامارات والأصول ، إذ المرجع حينئذ هو الأصول العقلية ، فليس المجتهد حينئذ عالما بحكم شرعي لا فرعي ولا أصولي ، حتى يكون رجوع العامي إليه من رجوع الجاهل إلى العالم . وعليه ففي مسألة رجوع العامي إلى المجتهد المطلق الانفتاحي لا بد من التفصيل بين الأحكام الشرعية التي يستند المجتهد فيها إلى دليل شرعي وبين ما يستند فيها إلى حكم عقلي ، بالجواز في الأول والمنع في الثاني ، لا الحكم بالجواز في مطلق ما يفتي به الانفتاحي . مثلا في موارد العلم الاجمالي لما كان الاحتياط - بالجمع بين الأطراف فعلا أو تركا - بحكم العقل بدفع الضرر المحتمل ، فلا مورد للتقليد فيها ، كالصلاة في الثوبين المشتبه طاهرهما بمتنجسهما ، وكالاجتناب عن الإناءين المعلوم نجاسة أحدهما ، ونحو ذلك . ( 1 ) مبتدأ خبره ( ليس إلا ) يعني : أن رجوع غير المجتهد - وهو الجاهل - إلى المجتهد الانفتاحي في موارد الأصول العقلية يكون من رجوع الجاهل إلى الجاهل ، فإن المجتهد الانفتاحي جاهل بالحكم الشرعي أيضا ، ولذا اعتمد على المنجز والمعذر العقلي . ( 2 ) أي : عند المجتهد الانفتاحي . واللازم إضافة ( الأصل الشرعي ) إلى ( الامارة المعتبرة ) إذ لا تصل النوبة إلى الأصل العقلي بمجرد فقد الامارة ، بل لا بد من فقد الأصل الشرعي أيضا من استصحاب وبراءة . وجملة ( التي يكون . ) نعت ل ( موارد ) . ( 3 ) هذا دفع الاشكال ، وحاصله : أن رجوع الجاهل إلى المجتهد الانفتاحي في موارد فقد الامارة والأصل الشرعي ليس إلا من جهة علم المجتهد بموارد فقد الحجة الشرعية ، لعجز الجاهل عن تمييز موارد وجود الحجة عن موارد عدمها ، وبعد اطلاع الجاهل على تلك الموارد - التي ليست فيها حجة شرعية - يعمل على طبق ما يستقل به عقله ، وإن كان على خلاف ما ذهب إليه مجتهده . مثلا إذا علم إجمالا بوجوب صلاة قبل صلاة العصر في يوم الجمعة مرددة بين أربع ركعات ، وركعتين وخطبتين ، وفرض عدم استظهار وجوب