نعم ( 1 ) ، إلا أنه ( 2 ) عالم بموارد قيام الحجة الشرعية على الاحكام [ 1 [ 3
شرح
( 1 ) يعني : أن مقتضى حجية الامارات غير العلمية عند المجتهد
الانفتاحي وإن لم يكن هو العلم بالحكم ولو ظاهرا ، إذ الحجية فيها
كحجية
القطع بمعنى التنجيز والتعذير ، لا بمعنى جعل المماثل ، إلا أنه يوجد
فرق بين الانفتاحي والانسدادي ، وهو علم الانفتاحي بموارد قيام
الحجية على الاحكام ، ويصدق ( العارف بالأحكام ) على العالم بنفس
الاحكام ، وعلى العالم بموارد قيام الحجة على الاحكام ، والمفروض
أن الانسدادي يختص ظنه بالحكم الشرعي بنفسه ، لاستناده إلى
المقدمات الجارية في حقه فقط .
( 2 ) أي : أن المجتهد الذي يرى انفتاح باب العلم أو العلمي عالم
بالحكم الأصولي ، وهو حجية الحجج الشرعية على الاحكام ، ويكون
رجوع
الجاهل إلى المجتهد الانفتاحي من رجوع الجاهل إلى العالم ، للتوسعة
في ( العالم والعارف ) بإرادة الأعم من العارف بنفس الحكم
الفرعي كوجوب جلسة الاستراحة ، ومن العارف بحجية خبر الثقة
وظواهر الألفاظ الدالة على الحكم الشرعي .
( 3 ) والمفروض أن الحجة الشرعية على الاحكام لا تختص حجيتها
بنفس المجتهد ، بل تعم المقلد . ولا بد من هذه التتمة حتى يصح
مقابلته
بالانسدادي الكشفي الذي يختص حجية ظنه به ، ولولا هذه الضميمة
المستفادة من مبنى المصنف في مسألة حجية الخبر لا يكون الجواب
وافيا بدفع الاشكال .
هامش
التقليد في تسرية حجية ظنون المجتهد إلى المقلد . وظاهر قول
المصنف قبل أسطر : ( لعدم مساعدة أدلة التقليد على جواز الرجوع إلى
من اختص حجية ظنه به ، وقضية مقدمات الانسداد اختصاص حجية
الظن بمن جرت في حقه ، دون غيره ) هو الثاني ، وعليه فيشكل تعميم
حجية هذا الظن بأدلة التقليد ، لفرض دلالة المقدمات على قصر
حجيته بمن قامت عنده خاصة .
نعم في كلام المصنف تأمل آخر سيأتي التعرض له ( إن شاء الله
تعالى ) .
[ 1 ] هذا متين ، إذ لا ريب في أن المجتهد الانفتاحي عالم بموارد قيام
الحجة على الأحكام الشرعية ، إلا أنه لا تصل النوبة إلى هذا التوجيه
بعد إطلاق ( معرفة الاحكام ) على استفادة الحكم الشرعي من الطرق
المتعارفة كخبر الثقة وظواهر الألفاظ ، فإن هذا الاطلاق يشهد بأن
المعرفة