تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
نعم ( 1 ) ، إلا أنه ( 2 ) عالم بموارد قيام الحجة الشرعية على الاحكام [ 1 [ 3
شرح
( 1 ) يعني : أن مقتضى حجية الامارات غير العلمية عند المجتهد الانفتاحي وإن لم يكن هو العلم بالحكم ولو ظاهرا ، إذ الحجية فيها كحجية القطع بمعنى التنجيز والتعذير ، لا بمعنى جعل المماثل ، إلا أنه يوجد فرق بين الانفتاحي والانسدادي ، وهو علم الانفتاحي بموارد قيام الحجية على الاحكام ، ويصدق ( العارف بالأحكام ) على العالم بنفس الاحكام ، وعلى العالم بموارد قيام الحجة على الاحكام ، والمفروض أن الانسدادي يختص ظنه بالحكم الشرعي بنفسه ، لاستناده إلى المقدمات الجارية في حقه فقط . ( 2 ) أي : أن المجتهد الذي يرى انفتاح باب العلم أو العلمي عالم بالحكم الأصولي ، وهو حجية الحجج الشرعية على الاحكام ، ويكون رجوع الجاهل إلى المجتهد الانفتاحي من رجوع الجاهل إلى العالم ، للتوسعة في ( العالم والعارف ) بإرادة الأعم من العارف بنفس الحكم الفرعي كوجوب جلسة الاستراحة ، ومن العارف بحجية خبر الثقة وظواهر الألفاظ الدالة على الحكم الشرعي . ( 3 ) والمفروض أن الحجة الشرعية على الاحكام لا تختص حجيتها بنفس المجتهد ، بل تعم المقلد . ولا بد من هذه التتمة حتى يصح مقابلته بالانسدادي الكشفي الذي يختص حجية ظنه به ، ولولا هذه الضميمة المستفادة من مبنى المصنف في مسألة حجية الخبر لا يكون الجواب وافيا بدفع الاشكال .
هامش
التقليد في تسرية حجية ظنون المجتهد إلى المقلد . وظاهر قول المصنف قبل أسطر : ( لعدم مساعدة أدلة التقليد على جواز الرجوع إلى من اختص حجية ظنه به ، وقضية مقدمات الانسداد اختصاص حجية الظن بمن جرت في حقه ، دون غيره ) هو الثاني ، وعليه فيشكل تعميم حجية هذا الظن بأدلة التقليد ، لفرض دلالة المقدمات على قصر حجيته بمن قامت عنده خاصة . نعم في كلام المصنف تأمل آخر سيأتي التعرض له ( إن شاء الله تعالى ) . [ 1 ] هذا متين ، إذ لا ريب في أن المجتهد الانفتاحي عالم بموارد قيام الحجة على الأحكام الشرعية ، إلا أنه لا تصل النوبة إلى هذا التوجيه بعد إطلاق ( معرفة الاحكام ) على استفادة الحكم الشرعي من الطرق المتعارفة كخبر الثقة وظواهر الألفاظ ، فإن هذا الاطلاق يشهد بأن المعرفة