تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الجاهل ، وأدلة ( 1 ) جواز التقليد إنما دلت على جواز رجوع غير العالم إلى العالم ، كما لا يخفى . وقضية ( 2 ) مقدمات الانسداد ليست إلا حجية الظن عليه ، لا على غيره ، فلا بد في حجية اجتهاد مثله على غيره ( 3 ) من التماس دليل آخر غير ( 4 ) دليل التقليد ( 5 ) وغير دليل الانسداد الجاري في حق
شرح
( 1 ) أي : والحال أن أدلة جواز التقليد إنما دلت على جواز رجوع الجاهل إلى العالم ، ولم تدل على جواز رجوع المتحير في وظيفته إلى غير المتحير حتى يقال بجواز الرجوع إلى المجتهد الانسدادي ، لكونه غير متحير في وظيفته . ( 2 ) أي : أن مقتضى مقدمات الانسداد . إلخ ، وهذا معطوف على ( فان رجوعه ) وإشارة إلى ثاني الوجهين على عدم جواز الرجوع إلى المجتهد الانسدادي القائل بالحكومة ، وقد تقدم تقريبه بقولنا : ( وأما الوجه الثاني فحاصله : أنه بعد الغض . إلخ ) . ( 3 ) هذا الضمير وضمائر ( عليه ، غيره ، مثله ) راجعة إلى المجتهد الذي انسد عليه باب العلم والعلمي ، والمراد بالغير هو الجاهل ، وقوله : ( على غيره ) متعلق ب ( حجية الظن ) . ( 4 ) بيان ل ( دليل آخر ) وذلك الدليل الآخر منحصر في دليلين مفقودين في المقام ، أحدهما : الاجماع على جواز رجوع الجاهل إلى المجتهد مطلقا انفتاحيا كان أم انسداديا ثانيهما : جريان مقدمات دليل انسداد آخر في حق المقلد - غير ما تجري في حق نفس المجتهد الانسدادي - بأن يقال : العلم الاجمالي بثبوت تكاليف فعلية موجود ، وباب العلم والعلمي بها مسند ، وإهمالها غير جائز ، والاحتياط باطل أو غير لازم ، ولا يجوز إجراء الأصول النافية للتكليف ، وترجيح المرجوح على الراجح قبيح ، فتنتج اعتبار الظن الحاصل بالأحكام من رأي المجتهد الانسدادي . وكلا الوجهين ممنوع ، لما سيأتي . ( 5 ) أما دليل التقليد فلدلالته على رجوع الجاهل إلى العالم خاصة ، والانسدادي غير عالم . وأما دليل الانسداد الجاري في حق المجتهد فلاقتضائه حجية الظن لخصوص المجتهد لا كل أحد .