جواز ( 1 ) العمل بهذا الاجتهاد لمن اتصف به ( 2 ) .
وأما لغيره ( 3 ) فكذا لا إشكال
شرح
وهو وجوب عمل المجتهد المطلق ب آراء نفسه التي استنبطها من
الأدلة ، وعدم جواز تقليده للغير . وحاصله : أنه لا إشكال في جواز
عمل
المجتهد المطلق باجتهاده ، لأنه عالم بالأحكام عن أدلتها المعتبرة
شرعا أو عقلا ، فيجوز له العمل بما يستنبطه ، أو الاحتياط بناء على
كونه في عرض الاجتهاد والتقليد في مقام امتثال التكاليف الواقعية ،
وإلا فيتعين عليه العمل باجتهاده ، إذ لا يجوز تقليد غيره ، ضرورة
أن فتوى الغير إن كانت مطابقة لفتواه فلا معنى للرجوع إلى ذلك الغير ،
وإن كانت مخالفة لها فكذلك ، لأنه يخطئ الغير ، فالرجوع إليه
حينئذ يكون بحسب اعتقاده من رجوع العالم إلى الجاهل . وعليه
فالمجتهد المطلق يحرم عليه التقليد كما هو المرقوم في الإجازات .
( 1 ) المراد به الجواز بالمعنى الأعم الصادق على الوجوب ، لا ما
يرادف الإباحة ، إذ المقصود به إما الوجوب التعييني بناء على طولية
مراتب
الإطاعة ، وإما الوجوب التخييري بين الاجتهاد والتقليد والاحتياط
بناء على عرضية مراتب الإطاعة .
( 2 ) أي : بالاجتهاد المطلق .