تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
لعدم ( 1 ) انحصار المجتهد به ( 2 ) ، أو ( 3 ) عدم لزوم محذور عقلي من عمله بالاحتياط وإن ( 4 ) لزم منه العسر إذا لم يكن له سبيل إلى إثبات عدم وجوبه مع عسرة ( 5 ) . نعم ( 6 ) لو جرت المقدمات
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : ( غير جارية ) والوجه في عدم جريانها ما عرفته من أن المقدمة الرابعة من دليل الانسداد هي : ( بطلان العمل بالاحتياط وتقليد العالم ، والرجوع إلى الأصل العملي في كل مسألة ) وهذه المقدمة غير ثابتة هنا ، أما بطلان التقليد فيندفع بإمكانه ، لعدم انحصار المجتهد بالانسدادي . وأما بطلان الاحتياط فيندفع بجوازه ما لم يلزم الاختلال أو العسر . ( 2 ) أي : بالمجتهد الانسدادي . ( 3 ) معطوف على ( عدم انحصار ) وهذا رد للشق الاخر وهو بطلان الاحتياط الذي لا بد من إثباته في المقدمة الرابعة ، وقد عرفت توضيحه ، وأن الاحتياط لازم على هذا الجاهل ما لم يترتب عليه محذور عقلي وهو اختلال المعاش ، أو محذور شرعي وهو العسر بناء على حكومة قاعدة نفي الحرج على الاحتياط المستلزم للعسر . ( 4 ) وصلية ، يعني : يجب على الجاهل الاحتياط حتى إذا استلزم العسر ، إلا أن يريح نفسه من الاحتياط العسري بنفيه بقاعدة الحرج . ( 5 ) هذا الضمير وضميرا ( منه ، وجوبه ) راجعة إلى الاحتياط ، وضميرا ( عمله ، له ) راجعان إلى غير المجتهد ، وهو الجاهل . ( 6 ) استدراك على قوله في الوجه الثاني على بطلان تقليد الانسدادي : ( غير جارية في حقه ) وهذا بيان لصورة أخرى وليس تقييدا في كلامه المتقدم من عدم جريان مقدمات الانسداد . وحاصل ما أفاده : أنه إذا انحصر المجتهد بالانسدادي وكان الاحتياط مخلا بالمعاش ، أو كان مستلزما للعسر مع فرض إقامة الدليل على نفي الاحتياط العسري ، أمكن القول بجريان مقدمات الانسداد في حق الجاهل وإثبات جواز رجوعه إلى المجتهد الانسدادي ، فإنه وإن لم يكن عالما بالأحكام ، لكنه عالم بكيفية العمل بها . إلا
منتهى الدراية — صفحة 390 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج