لعدم ( 1 ) انحصار المجتهد به ( 2 ) ، أو ( 3 ) عدم لزوم محذور عقلي من
عمله بالاحتياط وإن ( 4 ) لزم منه العسر إذا لم يكن له سبيل إلى
إثبات عدم وجوبه مع عسرة ( 5 ) .
نعم ( 6 ) لو جرت المقدمات
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : ( غير جارية ) والوجه في عدم جريانها ما عرفته من
أن المقدمة الرابعة من دليل الانسداد هي : ( بطلان العمل بالاحتياط
وتقليد العالم ، والرجوع إلى الأصل العملي في كل مسألة ) وهذه
المقدمة غير ثابتة هنا ، أما بطلان التقليد فيندفع بإمكانه ، لعدم انحصار
المجتهد بالانسدادي . وأما بطلان الاحتياط فيندفع بجوازه ما لم يلزم
الاختلال أو العسر .
( 2 ) أي : بالمجتهد الانسدادي .
( 3 ) معطوف على ( عدم انحصار ) وهذا رد للشق الاخر وهو بطلان
الاحتياط الذي لا بد من إثباته في المقدمة الرابعة ، وقد عرفت
توضيحه ، وأن الاحتياط لازم على هذا الجاهل ما لم يترتب عليه
محذور عقلي وهو اختلال المعاش ، أو محذور شرعي وهو العسر بناء
على حكومة قاعدة نفي الحرج على الاحتياط المستلزم للعسر .
( 4 ) وصلية ، يعني : يجب على الجاهل الاحتياط حتى إذا استلزم
العسر ، إلا أن يريح نفسه من الاحتياط العسري بنفيه بقاعدة الحرج .
( 5 ) هذا الضمير وضميرا ( منه ، وجوبه ) راجعة إلى الاحتياط ، وضميرا
( عمله ، له ) راجعان إلى غير المجتهد ، وهو الجاهل .
( 6 ) استدراك على قوله في الوجه الثاني على بطلان تقليد الانسدادي :
( غير جارية في حقه ) وهذا بيان لصورة أخرى وليس تقييدا في
كلامه المتقدم من عدم جريان مقدمات الانسداد . وحاصل ما أفاده :
أنه إذا انحصر المجتهد بالانسدادي وكان الاحتياط مخلا بالمعاش ،
أو كان مستلزما للعسر مع فرض إقامة الدليل على نفي الاحتياط
العسري ، أمكن القول بجريان مقدمات الانسداد في حق الجاهل
وإثبات
جواز رجوعه إلى المجتهد الانسدادي ، فإنه وإن لم يكن عالما
بالأحكام ، لكنه عالم بكيفية العمل بها . إلا