تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
فيه ( 1 ) إذا كان المجتهد ممن كان باب العلم أو العلمي بالأحكام مفتوحا له ، على ( 2 ) ما يأتي من الأدلة على جواز التقليد . بخلاف ما إذا انسد عليه بابهما ( 3 ) ، فجواز تقليد الغير عنه في غاية الاشكال ،
شرح
( 1 ) أي : في جواز العمل بهذا الاجتهاد إن كان هذا المجتهد المطلق انفتاحيا ، وهذا إشارة إلى الموضع الأول ، وحاصله : أنه لا إشكال في جواز عمل الغير برأي المجتهد المطلق الانفتاحي - مع اجتماع سائر الشرائط - لما سيأتي في مباحث التقليد من الدليل على جواز تقليد الجاهل للعالم ، ك آية النفر والاخبار الارجاعية كالمحكي عن التفسير : ( فللعوام أن يقلدوه ) وغير ذلك ، ومن الواضح أن المجتهد الانفتاحي عالم بالأحكام عن أدلتها المعهودة . ( 2 ) متعلق ب ( لا إشكال فيه ) وهو كالتعليل له ، يعني : أن عدم الاشكال في جواز تقليد المجتهد الانفتاحي إنما هو بعد الفراغ عن مشروعية أصل التقليد ، وعدم التشكيك في جوازه كما حكي عن علماء حلب من إيجاب الاجتهاد عينيا . حكم تقليد الجاهل المجتهد الانسدادي على الحكومة ( 3 ) أي : انسد على المجتهد المطلق باب العلم والعلمي كما يظهر من المحقق الميرزا القمي ( قده ) حيث أوجب العمل بالظن . وهذا شروع في الموضع الثاني ، ومحصله : عدم جواز عمل العامي بفتوى المجتهد الانسدادي مطلقا سواء أكان ذلك المجتهد قائلا بحجية الظن حكومة أم كشفا . وقد استدل عليه بوجهين يختص أولهما بالقول بحجية الظن على الحكومة ، وثانيهما يشترك بين القول بالحكومة والكشف . أما الوجه الأول فتوضيحه : أن المجتهد الانسدادي - بناء على الحكومة - ليس عالما بالأحكام ، لان معنى الحكومة هو حجية الظن في مقام إطاعة التكاليف المعلومة إجمالا ، لا كون الظن طريقا إلى الأحكام الواقعية ومثبتا لها كما هو شأن الظنون الخاصة القائمة على الاحكام ، فمعنى الحكومة هو جواز الاقتصار على الإطاعة الظنية ، لا وجود طريق ظني إلى الأحكام الواقعية . وعليه فلا تشمله أدلة التقليد ، لخروجه عن عنوان ( العالم )