فيه ( 1 ) إذا كان المجتهد ممن كان باب العلم أو العلمي بالأحكام
مفتوحا له ، على ( 2 ) ما يأتي من الأدلة على جواز التقليد . بخلاف ما إذا
انسد عليه بابهما ( 3 ) ، فجواز تقليد الغير عنه في غاية الاشكال ،
شرح
( 1 ) أي : في جواز العمل بهذا الاجتهاد إن كان هذا المجتهد المطلق
انفتاحيا ، وهذا إشارة إلى الموضع الأول ، وحاصله : أنه لا إشكال في
جواز عمل الغير برأي المجتهد المطلق الانفتاحي - مع اجتماع سائر
الشرائط - لما سيأتي في مباحث التقليد من الدليل على جواز تقليد
الجاهل للعالم ، ك آية النفر والاخبار الارجاعية كالمحكي عن التفسير :
( فللعوام أن يقلدوه ) وغير ذلك ، ومن الواضح أن المجتهد الانفتاحي
عالم بالأحكام عن أدلتها المعهودة .
( 2 ) متعلق ب ( لا إشكال فيه ) وهو كالتعليل له ، يعني : أن عدم
الاشكال في جواز تقليد المجتهد الانفتاحي إنما هو بعد الفراغ عن
مشروعية
أصل التقليد ، وعدم التشكيك في جوازه كما حكي عن علماء حلب
من إيجاب الاجتهاد عينيا .
حكم تقليد الجاهل المجتهد الانسدادي على الحكومة
( 3 ) أي : انسد على المجتهد المطلق باب العلم والعلمي كما يظهر من
المحقق الميرزا القمي ( قده ) حيث أوجب العمل بالظن . وهذا شروع
في الموضع الثاني ، ومحصله : عدم جواز عمل العامي بفتوى المجتهد
الانسدادي مطلقا سواء أكان ذلك المجتهد قائلا بحجية الظن
حكومة أم كشفا . وقد استدل عليه بوجهين يختص أولهما بالقول
بحجية الظن على الحكومة ، وثانيهما يشترك بين القول بالحكومة
والكشف .
أما الوجه الأول فتوضيحه : أن المجتهد الانسدادي - بناء على
الحكومة - ليس عالما بالأحكام ، لان معنى الحكومة هو حجية الظن
في مقام
إطاعة التكاليف المعلومة إجمالا ، لا كون الظن طريقا إلى الأحكام الواقعية
ومثبتا لها كما هو شأن الظنون الخاصة القائمة على الاحكام ،
فمعنى الحكومة هو جواز الاقتصار على الإطاعة الظنية ، لا وجود
طريق ظني إلى الأحكام الواقعية . وعليه فلا تشمله أدلة التقليد ،
لخروجه
عن عنوان ( العالم )