تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
المجتهد من ( 1 ) إجماع ، أو جريان مقدمات دليل الانسداد في حقه ، بحيث تكون منتجة لحجية [ بحجية ] الظن الثابت حجيته بمقدماته له ( 2 ) أيضا . ولا مجال ( 3 ) لدعوى الاجماع . ومقدماته ( 4 ) كذلك غير جارية في حقه ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) بيان لقوله : ( دليل آخر ) يعني : أن ذلك الدليل الآخر لا بد أن يكون هو الاجماع أو مقدمات انسداد آخر غير ما يجري في حق المجتهد . وقد تقدم تقريب الوجهين . ( 2 ) أي : للغير ، يعني : كما أن مقتضى دليل الانسداد - الذي يتمسك به المجتهد - هو حجية الظن في عمل نفسه ، كذلك يقتضي دليل الانسداد - الذي يتمسك به المقلد - حجية ظن المجتهد للغير . ( 3 ) هذا شروع في رد الوجهين اللذين قد يتمسك بهما لاثبات حجية ظن المجتهد الانسدادي القائل بالحكومة على الجاهل . أما الوجه الأول وهو الاجماع فيندفع بعدم تحققه ، لكون مسألة الانسداد من المسائل المستحدثة ، فدعوى الاجماع فيها غير مسموعة . وأما الثاني - وهو دليل الانسداد - فيندفع بعدم تمامية المقدمات في حق الجاهل ، لان المقدمة الرابعة من مقدماته هي بطلان كل من التقليد والاحتياط ، ومن المعلوم عدم بطلان التقليد في حق الجاهل إن كان هناك مجتهد انفتاحي ، فلا تصل النوبة إلى حجية الظن في حقه . ولو فرض انحصار المجتهد في الانسدادي لم يتعين على العامي تقليد المجتهد الانسدادي ، فإن التقليد وإن كان باطلا لعدم إمكانه حسب الفرض ، إلا أن بطلان الاحتياط غير معلوم ، فعلى هذا الجاهل أن يحتاط إن لم يلزم منه اختلال النظام وإن لزم منه العسر ، ولو نفي وجوب الاحتياط العسري بحكومة دليل نفي الحرج على دليل الانسداد المقتضي للاحتياط اقتصر على الاحتياط غير المستلزم للعسر . ( 4 ) هذا رد للوجه الثاني وهو تمسك العامي في جواز تقليده للانسدادي بدليل الانسداد ، يعني : ومقدمات الانسداد - بحيث تنتج حجية الظن للجاهل كحجيته للمجتهد - غير جارية . ( 5 ) أي : في حق الغير وهو الجاهل .
منتهى الدراية — صفحة 389 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج