تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
حكمها الواقعي لأجل ( 1 ) عدم دليل مساعد في كل مسألة عليه ، أو ( 2 ) عدم الظفر به بعد الفحص عنه ( 3 ) بالمقدار اللازم ( 4 ) ، لا ( 5 ) لقلة الاطلاع أو قصور الباع ( 6 ) . وأما ( 7 ) بالنسبة إلى حكمها الفعلي فلا تردد لهم أصلا . كما لا إشكال ( 8 ) في
شرح
( 1 ) قيد ل ( عدم التمكن أو للتردد ) يعني : أن منشأ التردد قد يكون فقد النص كمسألة اعتبار كون المضاربة بالنقدين وعدم صحتها بغيرهما ، فإن الدليل عليه هو الاجماع الذي يشكل الاعتماد عليه ، لكونه إجماعا منقولا . وقد يكون إجمال النص أو تعارضه . ( 2 ) معطوف على ( عدم دليل ) والأول راجع إلى عدم الوجود ، والثاني إلى عدم الوجدان الذي هو أعم من عدم الوجود . ( 3 ) هذا وضمير ( به ) راجعان إلى دليل ، وضمير ( عليه ) راجع إلى ( حكمها الواقعي ) . ( 4 ) وهو الذي يحصل به اليأس عن الظفر به ، فتطمئن النفس بعدمه . ( 5 ) معطوف على ( لأجل يعني : أن التردد في الحكم الواقعي ليس لأجل قلة الاطلاع على مدارك الأحكام وعدم المعرفة التامة بها ، بل إنما هو لفقد دليل على الحكم ، لعدم كون المسألة معنونة في الاخبار وكلمات الأصحاب أصلا . كما هو الحال في كثير من المسائل المستحدثة في هذه الاعصار . ( 6 ) الذي هو كناية عن عدم غزارة العلم . ( 7 ) معطوف على ( انما هو بالنسبة ) يعني : أن المجتهد المطلق يتردد أحيانا في الحكم الواقعي ، ولا تردد له في الحكم الظاهري ، بل هو معلوم له ، ففي مثل الخبرين المتعارضين المتكافئين يتردد المجتهد في الحكم الواقعي ، ولكن حكمه الظاهري معلوم ، وهو أخذ أحد الخبرين بمقتضى أخبار التخيير . فالمراد بالحكم الفعلي هو الظاهري المقابل للواقعي ، والأولى إضافة كلمة ( فيه ) بين ( لهم ) و ( أصلا ) .

2 - حجية آراء المجتهد المطلق لعمل نفسه

( 8 ) عدل قوله : ( لا إشكال ) وهذا شروع في الأمر الثاني من مباحث المقام الأول ،