حكمها الواقعي لأجل ( 1 ) عدم دليل مساعد في كل مسألة عليه ، أو
( 2 ) عدم الظفر به بعد الفحص عنه ( 3 ) بالمقدار اللازم ( 4 ) ، لا ( 5 ) لقلة
الاطلاع أو قصور الباع ( 6 ) . وأما ( 7 ) بالنسبة إلى حكمها الفعلي فلا
تردد لهم أصلا .
كما لا إشكال ( 8 ) في
شرح
( 1 ) قيد ل ( عدم التمكن أو للتردد ) يعني : أن منشأ التردد قد يكون فقد
النص كمسألة اعتبار كون المضاربة بالنقدين وعدم صحتها
بغيرهما ، فإن الدليل عليه هو الاجماع الذي يشكل الاعتماد عليه ،
لكونه إجماعا منقولا . وقد يكون إجمال النص أو تعارضه .
( 2 ) معطوف على ( عدم دليل ) والأول راجع إلى عدم الوجود ،
والثاني إلى عدم الوجدان الذي هو أعم من عدم الوجود .
( 3 ) هذا وضمير ( به ) راجعان إلى دليل ، وضمير ( عليه ) راجع إلى
( حكمها الواقعي ) .
( 4 ) وهو الذي يحصل به اليأس عن الظفر به ، فتطمئن النفس بعدمه .
( 5 ) معطوف على ( لأجل يعني : أن التردد في الحكم الواقعي ليس
لأجل قلة الاطلاع على مدارك الأحكام وعدم المعرفة التامة بها ، بل
إنما
هو لفقد دليل على الحكم ، لعدم كون المسألة معنونة في الاخبار
وكلمات الأصحاب أصلا . كما هو الحال في كثير من المسائل
المستحدثة
في هذه الاعصار .
( 6 ) الذي هو كناية عن عدم غزارة العلم .
( 7 ) معطوف على ( انما هو بالنسبة ) يعني : أن المجتهد المطلق يتردد
أحيانا في الحكم الواقعي ، ولا تردد له في الحكم الظاهري ، بل هو
معلوم له ، ففي مثل الخبرين المتعارضين المتكافئين يتردد المجتهد
في الحكم الواقعي ، ولكن حكمه الظاهري معلوم ، وهو أخذ أحد
الخبرين بمقتضى أخبار التخيير . فالمراد بالحكم الفعلي هو الظاهري
المقابل للواقعي ، والأولى إضافة كلمة ( فيه ) بين ( لهم ) و ( أصلا ) .