تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
معتبرة ( 1 ) ، أو أصل معتبر ( 2 ) عقلا ( 3 ) أو نقلا ( 4 ) في ( 5 ) الموارد التي لم يظفر فيها ( 6 ) بها . والتجزي هو ما يقتدر به على استنباط بعض الأحكام ( 7 ) . ثم إنه ( 8 ) لا إشكال في إمكان
شرح
الحقيقية مطلقة كانت أم مشروطة . ( 1 ) وهي الحجة الكاشفة - ولو نوعا - عن الحكم الواقعي كخبر العدل . ( 2 ) وهو ما يقابل الحجة الكاشفة ، ويعبر عنه بالأصل العملي كما يعبر عن الامارة بالدليل الاجتهادي . ( 3 ) كقاعدة قبح العقاب بلا بيان التي هي البراءة العقلية . ( 4 ) كالاستصحاب والبراءة الشرعية . ( 5 ) قيد لقوله : ( أو أصل معتبر ) يعني : أن الرجوع إلى الأصل إنما يكون في صورة عدم الظفر بالدليل الاجتهادي . ( 6 ) أي : لم يظفر - في الموارد - بالامارة المعتبرة . ( 7 ) سواء استنبط أم لم يستنبط بعد ، لاطلاق الاجتهاد حقيقة على كليهما .

أحكام الاجتهاد المطلق

1 - إمكانه وقوعا ( 8 ) بعد أن فرغ المصنف من تعريف قسمي الاجتهاد شرع في المقام الأول الباحث عما يتعلق بالاجتهاد المطلق ، وهذا أول تلك المباحث ، وحاصله : أنه لا إشكال في إمكان حصول ملكة مطلقة عقلا ، بحيث تكون بمثابة من الشدة يمكن استنباط جميع أقسام الفقه الأربعة بها ، مثلا إذا أتقن المكلف جميع مسائل علم الأصول ، وكذا استنبط القواعد الكلية المحتاج إليها في أبواب المعاملات وغيرها ، فلا محالة يصير قادرا على استنباط كافة الأحكام الشرعية الواقعية والظاهرية . وتحقق هذه الملكة ممكن عقلا ، وواقع خارجا ، ولا موجب لامتناعه العقلي ، فإن الممتنع استفراغ الوسع في تحصيل العلم بجميع الاحكام ، لاستحالته عادة أو عقلا . وأما تحصيل القوة النظرية الشديدة فهو بمكان من الامكان .