تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
بهذا المعنى ( 1 ) ، فإنه لا محيص عنه ( 2 ) كما لا يخفى . غاية الأمر له ( 3 ) أن ينازع في حجية بعض ما يقول الأصولي باعتباره ، ويمنع ( 4 ) عنها ، وهو ( 5 ) غير ضائر بالاتفاق على صحة الاجتهاد بذاك المعنى ( 6 ) ، ضرورة ( 7 ) أنه ربما يقع
شرح
ب ( استفراغ الوسع في تحصيل الظن بالحكم ) فللمحدث المنع والانكار ، والحكم بالبطلان ، لان الظن لا يغني من الحق شيئا . وأما بناء على تبديل الظن بالحكم بالحجة عليه فلا وجه لاستيحاش الاخباري منه . ( 1 ) أي : بمعنى استفراغ الوسع في تحصيل الحجة على الحكم الشرعي . ( 2 ) هذا الضمير وضمير ( فإنه ) راجعان إلى ( الاجتهاد بهذا المعنى ) ويمكن أن يكون ضمير ( فإنه ) للشأن . ( 3 ) أي : يجوز للأخباري أن ينازع الأصولي في حجية بعض ما يقول الأصولي باعتباره شرعا كالبراءة الشرعية في الشبهات الحكمية التحريمية الناشئة من فقد النص ، أو في حجية ظواهر الكتاب . لكن هذا النزاع لا يرجع إلى الاختلاف في نفس الاجتهاد ، بل إلى النزاع في مصداق الحجة على الحكم ، ومن المعلوم أن النزاع الصغروي لا يقدح في صحة الكبرى أعني الاجتهاد بمعنى استفراغ الوسع في تحصيل الحجة على الحكم . ( 4 ) أي : أن يمنع الاخباري عن حجية بعض ما يقول الأصولي باعتباره . ( 5 ) الضمير راجع إلى النزاع في بعض الصغريات المستفاد من قوله : ( أن ينازع ) . ( 6 ) أي : بمعنى ( استفراغ الوسع في تحصيل الحجة على الحكم ) . ( 7 ) تعليل لقوله : ( غير ضائر ) وضمير ( أنه ) راجع إلى النزاع ، وحاصله : ما عرفت من أن النزاع ربما يقع بين الأخباريين كنزاعهم في جريان البراءة في الشبهات الوجوبية ، فإن المشهور بينهم - على ما حكي - هو جريان البراءة فيها ، خلافا لبعضهم ، حيث إنه منع عن جريانها فيها والتزم فيها بالاحتياط ، كالتزام جلهم بل كلهم بالاحتياط في الشبهات الحكمية التحريمية الناشئة من فقد النص ، وكذا نزاعهم في حجية الاستصحاب في الشبهات الحكمية الكلية ، حيث أنكرها الأمين الأسترآبادي إلا في عدم النسخ ، والتزم غيره بجريانه في الشبهة الحكمية .