تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
غيره ( 1 ) من أفرادها من العلم بالحكم أو غيره ( 2 ) مما اعتبر من ( 3 ) الطرق التعبدية غير المفيدة للظن - ولو نوعا ( 4 ) - اجتهادا ( 5 ) أيضا ( 6 ) . ومنه ( 7 ) انقدح : أنه لا وجه لتأبي الاخباري عن الاجتهاد
شرح
( 1 ) أي : غير الظن من أفراد الحجة ، وقوله : ( من العلم ) بيان ل ( أفرادها ) . ( 2 ) معطوف على ( العلم بالحكم ) وضميره راجع إليه ، والمراد بغير العلم بالحكم هو الأصول العملية ، إذ ليس فيها جهة كشف عن الواقع لا علما ولا ظنا ، لكنها - لاعتبارها شرعا - يصح الاستناد إليها في مقام العمل . فقوله : ( مما اعتبر ) بيان لقوله : ( أو غيره ) . ( 3 ) بيان للموصول في ( مما اعتبر ) والأولى تبديله بالحج أو الأدلة ، ضرورة عدم كون ما لا يفيد الظن - ولو نوعا - طريقا ، لتقوم الطريقية النوعية بالكشف عن الواقع . ( 4 ) قيد ل ( الظن ) أي الظن النوعي دون الشخصي ، والتعبير ب ( لو ) لبيان الفرد الخفي من الظن المعتبر في الطريق ، لتقوم حجية كل من الطرق الظنية بإفادتها للظن الشخصي ، حتى يكون ظنه حجة ، إذ لا دليل على حجية ظن نوع المجتهدين على غيرهم ، فإن الحجة ظن كل مجتهد بحكم الشارع في الواقعة . وعليه فمعنى العبارة : أن استفراغ الوسع في تحصيل بعض الحجج غير المورث للظن حتى النوعي منه - كالبراءة الشرعية والاستصحاب الفاقدين للكشف عن الواقع - يكون اجتهادا قطعا . ( 5 ) خبر قوله : ( كون استفراغ ) . ( 6 ) يعني : كما أن استفراغ الوسع في تحصيل الظن بالحكم الشرعي اجتهاد مصطلح ، فكذا استفراغ الوسع في تحصيل الحجة غير المفيدة للظن . ( 7 ) أي : ومن تعريف الاجتهاد - بأنه استفراغ الوسع في تحصيل الحجة على الحكم الشرعي ، لا الظن ، به - قد ظهر أنه لا وجه لاباء المحدثين عن الاجتهاد بهذا المعنى ، إذ لا إشكال عند جميع أصحابنا من الأصولي والمحدث في مشروعية الاجتهاد بمعنى استفراغ الوسع في تحصيل الحجة على الحكم الشرعي . وهذا هو واقع الاجتهاد الذي يكون واجبا كفائيا سواء أطلق عليه لفظ ( الاجتهاد ) أم لا . نعم بناء على تعريف الاجتهاد