غيره ( 1 ) من أفرادها من العلم بالحكم أو غيره ( 2 ) مما اعتبر من ( 3 )
الطرق التعبدية غير المفيدة للظن - ولو نوعا ( 4 ) - اجتهادا ( 5 )
أيضا ( 6 ) .
ومنه ( 7 ) انقدح : أنه لا وجه لتأبي الاخباري عن الاجتهاد
شرح
( 1 ) أي : غير الظن من أفراد الحجة ، وقوله : ( من العلم ) بيان ل
( أفرادها ) .
( 2 ) معطوف على ( العلم بالحكم ) وضميره راجع إليه ، والمراد بغير
العلم بالحكم هو الأصول العملية ، إذ ليس فيها جهة كشف عن الواقع
لا
علما ولا ظنا ، لكنها - لاعتبارها شرعا - يصح الاستناد إليها في مقام
العمل . فقوله : ( مما اعتبر ) بيان لقوله : ( أو غيره ) .
( 3 ) بيان للموصول في ( مما اعتبر ) والأولى تبديله بالحج أو الأدلة ،
ضرورة عدم كون ما لا يفيد الظن - ولو نوعا - طريقا ، لتقوم
الطريقية النوعية بالكشف عن الواقع .
( 4 ) قيد ل ( الظن ) أي الظن النوعي دون الشخصي ، والتعبير ب ( لو )
لبيان الفرد الخفي من الظن المعتبر في الطريق ، لتقوم حجية كل من
الطرق الظنية بإفادتها للظن الشخصي ، حتى يكون ظنه حجة ، إذ لا
دليل على حجية ظن نوع المجتهدين على غيرهم ، فإن الحجة ظن كل
مجتهد بحكم الشارع في الواقعة .
وعليه فمعنى العبارة : أن استفراغ الوسع في تحصيل بعض الحجج
غير المورث للظن حتى النوعي منه - كالبراءة الشرعية
والاستصحاب الفاقدين للكشف عن الواقع - يكون اجتهادا قطعا .
( 5 ) خبر قوله : ( كون استفراغ ) .
( 6 ) يعني : كما أن استفراغ الوسع في تحصيل الظن بالحكم الشرعي
اجتهاد مصطلح ، فكذا استفراغ الوسع في تحصيل الحجة غير المفيدة
للظن .
( 7 ) أي : ومن تعريف الاجتهاد - بأنه استفراغ الوسع في تحصيل
الحجة على الحكم الشرعي ، لا الظن ، به - قد ظهر أنه لا وجه لاباء
المحدثين عن الاجتهاد بهذا المعنى ، إذ لا إشكال عند جميع أصحابنا
من الأصولي والمحدث في مشروعية الاجتهاد بمعنى استفراغ
الوسع في تحصيل الحجة على الحكم الشرعي . وهذا هو واقع
الاجتهاد الذي يكون واجبا كفائيا سواء أطلق عليه لفظ ( الاجتهاد ) أم
لا . نعم
بناء على تعريف الاجتهاد