تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
فإن ( 1 ) المناط فيه ( 2 ) هو تحصيلها قوة أو فعلا ( 3 ) ، لا الظن ( 4 ) ، حتى عند العامة القائلين بحجيته مطلقا [ 1 ] 5 أو بعض ( 6 ) الخاصة القائل بها عند انسداد باب العلم بالأحكام ، فإنه ( 7 ) مطلقا عندهم - أو عند الانسداد عنده - من أفراد الحجة ،
شرح
منها ما لا يتوقف على استفراغ الوسع وبذل الجهد . ( 1 ) تعليل لأولوية تبديل الظن بالحكم بالحجة عليه ، وقد عرفته آنفا . ( 2 ) أي : في الاجتهاد ، وضمير ( تحصيلها ) راجع إلى ( الحجة ) . ( 3 ) قيدان للتحصيل ، نظير ما تقدم من كونهما قيدين للاستنباط في التعريف المحكي عن الزبدة ، والأول كإقامة خبر الثقة التام الدلالة على حكم ، والثاني كواجديته لملكة الاستنباط بدون تصديه لعملية الاستدلال . ( 4 ) يعني : ليس المناط في الاجتهاد تحصيل الظن بالحكم الشرعي حتى يقال في تعريفه : ( استفراغ الوسع في تحصيل الظن بالحكم الشرعي ) . ( 5 ) أي : سواء كان باب العلم بالأحكام مفتوحا أم منسدا . ( 6 ) كالمحقق القمي ( قده ) القائل بحجية مطلق الظن عند انسداد باب العلم . ( 7 ) أي : فان الظن مطلقا عند العامة - أو في خصوص حال الانسداد عند بعض الخاصة - يكون من أفراد الحجة ، فقوله : ( من أفراد الحجة ) خبر قوله : ( فإنه ) يعني : أن تعبير العامة أو الخاصة بالظن ليس لخصوصية في الظن ، بل لكونه من أفراد الحجة ، ولذا لا إشكال في كون تحصيل القطع بالحكم الشرعي من الأدلة اجتهادا أيضا . ثم إن مقصوده ( قده ) من قوله : ( فإنه مطلقا . ) إلى آخر الفصل هو بيان صحة تعريف الاجتهاد بأنه ( استفراغ الوسع لتحصيل الحجة على الحكم الشرعي ) إذ به يقع التصالح بين التعاريف المختلفة المذكورة في الكتب ، لرجوع النزاع إلى مصاديق الحجة ، دون
هامش
[ 1 ] هذه النسبة لا تخلو من تأمل ، فإن المعدود حجة عند أكثرهم هو القياس ، لا خصوص ما أفاد الظن ، مضافا إلى حكاية حرمة العمل به عن بعضهم . نعم لا ريب في أن أكثر ما يستندون إليه يفيد الظن المنهي عن العمل به كالقياس والاستحسان والمصالح المرسلة وعمل الصحابة وغيرها .