كما هو ( 1 ) الحال في تعريف جل الأشياء لولا الكل ، ضرورة ( 2 ) عدم
الإحاطة بها بكنهها أو بخواصها ( 3 ) الموجبة ( 4 ) لامتيازها عما
عداها لغير علام ( 5 ) الغيوب ، فافهم .
وكيف كان ( 6 ) ، فالأولى تبديل ( الظن بالحكم ) بالحجة عليه ( 7 ) .
شرح
الفضل ما بلغ .
( 1 ) أي : كما أنهم في مقام شرح الاسم - دون التعريف الحقيقي - في
تعريف جل الأشياء بل كلها .
( 2 ) تعليل لقوله : ( كما هو ) يعني : أن الوجه في كونهم في مقام شرح
الاسم في جميع الموارد - لا في مثل المقام أي الاجتهاد خاصة - هو
تعذر الإحاطة بحقائق الأشياء ، ومن المعلوم أن جواب السؤال ب ( ما )
الحقيقية متوقف على معرفة كنه الأشياء حتى يكون التعريف
حقيقيا ، وإلا فالتعريف إما رسم وإما شرح الاسم .
( 3 ) أي : بجميع خواص الأشياء بمقتضى الجمع المضاف إذ لا تتعذر
معرفة بعض الخواص للبشر .
( 4 ) صفة ( الإحاطة ) ، والضمائر من ( بها إلى عداها ) راجعة إلى
الأشياء .
( 5 ) الذي هو خالقها ، وذلك لاشتباه الجنس كثيرا بالعرض العام ،
والفصل بالخاصة ، كما تقدم بعض الكلام في بحث المشتق .
( 6 ) أي : سواء تم التوجيه المتقدم - من عدم كون التعريفين المتقدمين
للاجتهاد حقيقيين وإنما هما من التعريف اللفظي - أم لم يتم ،
لظهور التعريف في كونه حقيقيا كاشفا عن كنه المعرف وواقعه لا
شارحا للاسم ، فالأولى تبديل . إلخ . وجه الأولوية :
أن المناط في الاجتهاد هو تحصيل الحجة على الحكم الشرعي لا
الظن به ، لما عرفت من أن بعض الأحكام يستنبط من الأصول العملية
التي
لا تفيد الظن بالحكم الواقعي .
( 7 ) أي : الحكم . كما أن الأولى زيادة ( الفرعي ) على ( الشرعي ) ليخرج
الاجتهاد في أصول الفقه . وكذا الأولى تبديل ( استفراغ الوسع )
بالاستنباط أيضا ، وإن كان الاجتهاد في هذه الاعصار أشد من طول
الجهاد بالنسبة إلى كثير من الاحكام ، إلا أن