تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
كما هو ( 1 ) الحال في تعريف جل الأشياء لولا الكل ، ضرورة ( 2 ) عدم الإحاطة بها بكنهها أو بخواصها ( 3 ) الموجبة ( 4 ) لامتيازها عما عداها لغير علام ( 5 ) الغيوب ، فافهم . وكيف كان ( 6 ) ، فالأولى تبديل ( الظن بالحكم ) بالحجة عليه ( 7 ) .
شرح
الفضل ما بلغ . ( 1 ) أي : كما أنهم في مقام شرح الاسم - دون التعريف الحقيقي - في تعريف جل الأشياء بل كلها . ( 2 ) تعليل لقوله : ( كما هو ) يعني : أن الوجه في كونهم في مقام شرح الاسم في جميع الموارد - لا في مثل المقام أي الاجتهاد خاصة - هو تعذر الإحاطة بحقائق الأشياء ، ومن المعلوم أن جواب السؤال ب ( ما ) الحقيقية متوقف على معرفة كنه الأشياء حتى يكون التعريف حقيقيا ، وإلا فالتعريف إما رسم وإما شرح الاسم . ( 3 ) أي : بجميع خواص الأشياء بمقتضى الجمع المضاف إذ لا تتعذر معرفة بعض الخواص للبشر . ( 4 ) صفة ( الإحاطة ) ، والضمائر من ( بها إلى عداها ) راجعة إلى الأشياء . ( 5 ) الذي هو خالقها ، وذلك لاشتباه الجنس كثيرا بالعرض العام ، والفصل بالخاصة ، كما تقدم بعض الكلام في بحث المشتق . ( 6 ) أي : سواء تم التوجيه المتقدم - من عدم كون التعريفين المتقدمين للاجتهاد حقيقيين وإنما هما من التعريف اللفظي - أم لم يتم ، لظهور التعريف في كونه حقيقيا كاشفا عن كنه المعرف وواقعه لا شارحا للاسم ، فالأولى تبديل . إلخ . وجه الأولوية : أن المناط في الاجتهاد هو تحصيل الحجة على الحكم الشرعي لا الظن به ، لما عرفت من أن بعض الأحكام يستنبط من الأصول العملية التي لا تفيد الظن بالحكم الواقعي . ( 7 ) أي : الحكم . كما أن الأولى زيادة ( الفرعي ) على ( الشرعي ) ليخرج الاجتهاد في أصول الفقه . وكذا الأولى تبديل ( استفراغ الوسع ) بالاستنباط أيضا ، وإن كان الاجتهاد في هذه الاعصار أشد من طول الجهاد بالنسبة إلى كثير من الاحكام ، إلا أن