تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
جهة الاختلاف في حقيقته وماهيته ، لوضوح ( 1 ) أنهم ليسوا في مقام بيان حده أو رسمه ، بل إنما كانوا في مقام شرح اسمه والإشارة إليه بلفظ آخر وإن لم يكن مساويا له بحسب مفهومه ، كاللغوي ( 2 ) في بيان معاني الألفاظ بتبديل ( 3 ) لفظ بلفظ آخر ولو كان أخص ( 4 ) منه مفهوما ، أو أعم ( 5 ) . ومن هنا ( 6 ) انقدح أنه لا وقع للايراد على تعريفاته
شرح
الاعتذار عن اختلاف الأصحاب في تعريف الاجتهاد ، بأن التعريفين المذكورين في المتن ليسا تعريفين حقيقيين مبينين لمطلب ( ما ) الحقيقية ، حتى يكون اختلاف التعريفين من جهة القيود المأخوذة فيهما كاشفا عن اختلاف الأصحاب في حقيقة الاجتهاد وماهيته كي يلزم النقض والابرام ، وإنما يكون مقصود كل منهما تعريف الاجتهاد بمعنى شرح اسمه ، والإشارة إليه بما يدل عليه وإن لم يبين ماهيته كما هو حقه ، وحينئذ فلا مجال للاشكال على التعريفين وغيرهما بعدم الطرد والعكس كما في بعض المطولات . ( 1 ) تعليل لقوله : ( ليس من جهة ) وذلك لعدم داع لهم إلى التصدي لشرح ماهية الاجتهاد بعد تأدي المقصود بالإشارة إليه بوجه ما يميزه عما عداه في مقام بيان ما له من الآثار . ( 2 ) متعلق ب ( كانوا ) أي : كان الأصوليون كاللغويين في مقام شرح الاسم فقط ، لا بصدد التعريف الحقيقي . ( 3 ) متعلق بقوله : ( بيان معاني الألفاظ ) وبيان له . ( 4 ) أي : ولو كان اللفظ الاخر أخص من اللفظ المبدل الذي يراد شرحه وتعريفه ، كما إذا قال : ( الحيوان ناطق ) . ( 5 ) أي : أعم منه مفهوما ، كما إذا قال : ( سعدانة نبت ) أو ( الانسان حيوان ) . ( 6 ) أي : ومما ذكرنا من عدم كون تعريف الاجتهاد من التعريفات الحقيقية - بل من التعريفات اللفظية - ظهر عدم المجال للايراد على تعريفات الاجتهاد بعدم الانعكاس تارة وبعدم الاطراد أخرى ، فإن ورود هذه المناقشات مبني على كون التعريفات حقيقية