تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
بعدم الانعكاس ( 1 ) أو الاطراد ( 2 ) ،
شرح
لا لفظية . لكنه قد تقدم التنبيه في مواضع على أن تكثير القيود واختلاف التعبيرات شاهدان على إرادة التعريف الحقيقي . ( 1 ) الأولى أن يقال : ( على تعريفاته عكسا أو طردا ) . أما التعريف الأول فأورد عليه أولا : بعدم الانعكاس ، حيث إن استنباط الحكم من الأصل العملي كالاستصحاب والبراءة اجتهاد ، مع أنه لا يحصل من الأصل العملي ظن بالحكم الشرعي ، فلا يشمل الحد جميع أفراد المحدود . وثانيا : باختصاص هذا التعريف بما إذا أدى الاجتهاد إلى الظن بالحكم الشرعي ، وعدم شموله لموارد أدائه إلى القطع به كموارد الاستلزامات العقلية ، مع صدق الاجتهاد عليه قطعا . وثالثا : بأن استفراغ الوسع ليس في جميع الفروع ، لتفاوت مداركها سهولة وصعوبة ، فاستنباط بعض الفروع لا يتوقف على استفراغ الوسع ، مع أنه اجتهاد قطعا . وغير ذلك مما أورد على عدم انعكاس التعريف الأول ، فراجع الفصول للوقوف عليها . ( 2 ) كالايراد على التعريف الأول أيضا أولا : بأن استفراغ الوسع في تحصيل الظن بالأحكام الأصولية - كحجية خبر الثقة والاستصحاب وغيرهما - يندرج في التعريف المزبور ، مع أنه ليس ذلك الاجتهاد المعهود عرفا ، إذ المقصود تعريف الاجتهاد في علم الفقه ، لا مطلق ما يؤخذ من الشارع . وثانيا : بأنه يندرج فيه استفراغ الوسع في تحصيل الاحكام الظنية المتعلقة بالموضوعات ، كتعيين الهلال لوجوب الصوم أو الافطار ، وغير ذلك ، مع أنه لا يعد ذلك من الاجتهاد المصطلح عرفا . وكالايراد على التعريف الثاني بعدم الطرد أيضا ، حيث إن ( قوة الاستنباط ) ربما تتناول القوة القريبة من الاجتهاد ، مع أنها ليست باجتهاد قطعا ، إذ المقصود بقوة الاستنباط هو الملكة الحاصلة فعلا بدون التلبس بالاستنباط الفعلي . بخلاف القوة القريبة من الاجتهاد ، فإن معناها قرب حصول الملكة وعدم وجودها فعلا ، مع أن المشتغل بعلم الأصول إن لم تحصل له الملكة القدسية لم يصح إطلاق المجتهد عليه قطعا ، بلغ من