تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الشرعي ) ( 1 ) . وعن غيرهما ( 2 ) ( ملكة يقتدر بها على استنباط الحكم ( 3 ) الشرعي الفرعي من الأصل ( 4 ) فعلا أو قوة قريبة ( 5 ) . ولا يخفى ( 6 ) أن اختلاف عباراتهم في بيان معناه اصطلاحا ليس من
شرح
من الجهد بمعنى المشقة ، فالاجتهاد عبارة عن تحمل المشقة في تحصيل الظن أو الحجة على الحكم الشرعي . ( 1 ) الموجود في القوانين نقلا عن الحاجبي والعلامة ( استفراغ الفقيه الوسع ) وكذا في المعالم . ( 2 ) حكي هذا التعريف عن زبدة الشيخ البهائي ( قده ) ، والمناسبة بين هذا المعنى وبين المعنى اللغوي هي علاقة السببية ، وإذ تحمل المشقة أو بذل الوسع سبب لحصول الملكة ، وعلى هذا التعريف يكون الاجتهاد من الملكات التي هي من الصفات النفسانية الراسخة . ( 3 ) اللام للجنس بناء على جواز التجزي ، وللاستغراق بناء على عدمه . ( 4 ) أي : من الحجة على الحكم سواء أكانت أمارة أم أصلا عمليا . ( 5 ) كلاهما قيد للاستنباط ، يعني : أن الاستنباط تارة يكون فعليا كما إذا استنبط الاحكام واستخراجها من أدلتها ، وأخرى يكون بالقوة القريبة ، بمعنى أنه لم يتصد بعد للاستنباط ، إما لفقدان بعض أسبابه لعدم استحضار الدليل من كتب الاخبار ، وإما لعارض آخر كمرض وغيره ، فإن الاستنباط حينئذ يكون بالقوة القريبة لا بالقوة البعيدة ، وإلا كان العامي الذي له استعداد النيل بملكة الاستنباط مجتهدا ، مع أنه ليس كذلك . وعليه فالقيد الأخير يدل على أمرين ، أحدهما : إدراج صاحب الملكة - غير المستنبط بالفعل - في التعريف ، وثانيهما : إخراج العامي وهو من لم تحصل له هذه الملكة أصلا عن الحد ، فالمجتهد إما أن تكون استنباطاته فعلية ، وإما أن تكون بالقوة القريبة من الفعل . ( 6 ) غرضه من هذا الكلام - كما سبق منه في مواضع من الكتاب في مقام التعريف - هو
منتهى الدراية — صفحة 365 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج