الشرعي ) ( 1 ) . وعن غيرهما ( 2 ) ( ملكة يقتدر بها على استنباط الحكم
( 3 ) الشرعي الفرعي من الأصل ( 4 ) فعلا أو قوة قريبة ( 5 ) .
ولا يخفى ( 6 ) أن اختلاف عباراتهم في بيان معناه اصطلاحا ليس من
شرح
من الجهد بمعنى المشقة ، فالاجتهاد عبارة عن تحمل المشقة في
تحصيل الظن أو الحجة على الحكم الشرعي .
( 1 ) الموجود في القوانين نقلا عن الحاجبي والعلامة ( استفراغ الفقيه
الوسع ) وكذا في المعالم .
( 2 ) حكي هذا التعريف عن زبدة الشيخ البهائي ( قده ) ، والمناسبة بين
هذا المعنى وبين المعنى اللغوي هي علاقة السببية ، وإذ تحمل
المشقة أو بذل الوسع سبب لحصول الملكة ، وعلى هذا التعريف
يكون الاجتهاد من الملكات التي هي من الصفات النفسانية الراسخة .
( 3 ) اللام للجنس بناء على جواز التجزي ، وللاستغراق بناء على
عدمه .
( 4 ) أي : من الحجة على الحكم سواء أكانت أمارة أم أصلا عمليا .
( 5 ) كلاهما قيد للاستنباط ، يعني : أن الاستنباط تارة يكون فعليا كما إذا
استنبط الاحكام واستخراجها من أدلتها ، وأخرى يكون بالقوة
القريبة ، بمعنى أنه لم يتصد بعد للاستنباط ، إما لفقدان بعض أسبابه
لعدم استحضار الدليل من كتب الاخبار ، وإما لعارض آخر كمرض
وغيره ، فإن الاستنباط حينئذ يكون بالقوة القريبة لا بالقوة البعيدة ،
وإلا كان العامي الذي له استعداد النيل بملكة الاستنباط مجتهدا ، مع
أنه ليس كذلك .
وعليه فالقيد الأخير يدل على أمرين ، أحدهما : إدراج صاحب الملكة
- غير المستنبط بالفعل - في التعريف ، وثانيهما : إخراج العامي
وهو من لم تحصل له هذه الملكة أصلا عن الحد ، فالمجتهد إما أن تكون
استنباطاته فعلية ، وإما أن تكون بالقوة القريبة من الفعل .
( 6 ) غرضه من هذا الكلام - كما سبق منه في مواضع من الكتاب في
مقام التعريف - هو