في المسألة الشرعية الأصولية ، وخطره ليس بأقل ( 1 ) من استعماله
في المسألة الفرعية .
وتوهم ( 2 ) أن حال القياس هاهنا ( 3 ) ليس في تحقق الأقوائية به إلا كحاله
شرح
المتعارضين به على الاخر ، وأن حرمة استعماله في المسألة الأصولية
على حد حرمة استعماله في الاحكام الفرعية من دون تفاوت بينهما
أصلا . وعلى هذا فالأولى إبدال :
( ضرورة ) بمثل ( والمفروض ) لعدم كون قوله : ( ضرورة أن استعماله )
تعليلا لقوله :
( مانعة عن الترجيح به ) بل هو تطبيق لدليل حرمة العمل بالقياس على
المقام أعني الترجيح .
( 1 ) بل قد يكون خطره في المسألة الأصولية أكثر ، كما إذا كان الخبر
الموافق للامارة غير المعتبرة مشتملا على جملة من الاحكام .
( 2 ) في فرائد شيخنا الأعظم ( قده ) : ( أن المحقق حكى في المعارج
عن بعض القول بكون القياس مرجحا ) قال الشيخ : ( ومال إلى ذلك
بعض سادة مشايخنا المعاصرين ) . [ 1 ]
لكن قال : ( ظاهر المعظم العدم كما يظهر من طريقتهم في كتبهم
الاستدلالية في الفقه ) .
وكيف كان فمحصل التوهم : جواز الترجيح بالقياس وإثبات حجية
أحد المتعارضين به كجواز تنقيح الموضوع الخارجي به ، كقياس
الغليان بالشمس على الغليان بالنار وإثبات الحرمة للمغلي بالشمس
قياسا له بالمغلي بالنار ، فالقياس ينقح موضوعا خارجيا ذا حكم
شرعي ، وليس الموضوع الخارجي حكما شرعيا حتى يصدق على
تنقيح الموضوع به استعمال القياس في الدين ليكون منهيا عنه . وعليه
فلا مانع من ترجيح أحد المتعارضين بالقياس .
( 3 ) أي : في مقام ترجيح أحد المتعارضين ، فإن حال القياس في باب
الترجيح وإثبات الأقوائية به ليس إلا كحاله في تنقيح الموضوع
الخارجي الذي يترتب عليه حكم شرعي من دون اعتماد على
القياس .
هامش
[ 1 ] الظاهر أنه السيد العلامة الطباطبائي صاحب المفاتيح ، وقد نقل
المحقق الآشتياني جملة من كلامه ، فقال بعد الترجيح بالاعتضاد
بالقياس المنصوص العلة أو الأولوية القطعية ما لفظه : ( وإن كان من
القياس المستنبط العلة الذي ليس بحجة شرعا ، فلا يخلو إما أن لا
يقتضي الظن بصدق