تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
في المسألة الشرعية الأصولية ، وخطره ليس بأقل ( 1 ) من استعماله في المسألة الفرعية . وتوهم ( 2 ) أن حال القياس هاهنا ( 3 ) ليس في تحقق الأقوائية به إلا كحاله
شرح
المتعارضين به على الاخر ، وأن حرمة استعماله في المسألة الأصولية على حد حرمة استعماله في الاحكام الفرعية من دون تفاوت بينهما أصلا . وعلى هذا فالأولى إبدال : ( ضرورة ) بمثل ( والمفروض ) لعدم كون قوله : ( ضرورة أن استعماله ) تعليلا لقوله : ( مانعة عن الترجيح به ) بل هو تطبيق لدليل حرمة العمل بالقياس على المقام أعني الترجيح . ( 1 ) بل قد يكون خطره في المسألة الأصولية أكثر ، كما إذا كان الخبر الموافق للامارة غير المعتبرة مشتملا على جملة من الاحكام . ( 2 ) في فرائد شيخنا الأعظم ( قده ) : ( أن المحقق حكى في المعارج عن بعض القول بكون القياس مرجحا ) قال الشيخ : ( ومال إلى ذلك بعض سادة مشايخنا المعاصرين ) . [ 1 ] لكن قال : ( ظاهر المعظم العدم كما يظهر من طريقتهم في كتبهم الاستدلالية في الفقه ) . وكيف كان فمحصل التوهم : جواز الترجيح بالقياس وإثبات حجية أحد المتعارضين به كجواز تنقيح الموضوع الخارجي به ، كقياس الغليان بالشمس على الغليان بالنار وإثبات الحرمة للمغلي بالشمس قياسا له بالمغلي بالنار ، فالقياس ينقح موضوعا خارجيا ذا حكم شرعي ، وليس الموضوع الخارجي حكما شرعيا حتى يصدق على تنقيح الموضوع به استعمال القياس في الدين ليكون منهيا عنه . وعليه فلا مانع من ترجيح أحد المتعارضين بالقياس . ( 3 ) أي : في مقام ترجيح أحد المتعارضين ، فإن حال القياس في باب الترجيح وإثبات الأقوائية به ليس إلا كحاله في تنقيح الموضوع الخارجي الذي يترتب عليه حكم شرعي من دون اعتماد على القياس .
هامش
[ 1 ] الظاهر أنه السيد العلامة الطباطبائي صاحب المفاتيح ، وقد نقل المحقق الآشتياني جملة من كلامه ، فقال بعد الترجيح بالاعتضاد بالقياس المنصوص العلة أو الأولوية القطعية ما لفظه : ( وإن كان من القياس المستنبط العلة الذي ليس بحجة شرعا ، فلا يخلو إما أن لا يقتضي الظن بصدق
منتهى الدراية — صفحة 348 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج