تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
معارضه ( 1 ) بمقتضى أدلة العلاج ، فتأمل جيدا . وأما ( 2 ) إذا اعتضد بما كان دليلا مستقلا في نفسه كالكتاب والسنة القطعية ، فالمعارض المخالف لأحدهما إن كانت مخالفته ( 3 ) بالمباينة
شرح
معارضه بمقتضى الاخبار العلاجية ، إذ المفروض تكافؤهما إلا في موافقة أحدهما للقياس ، فإذا تعين الخبر الموافق له للحجية كان ذلك إعمالا للقياس في الدين . والحاصل : أن حكم المتعارضين بمقتضى القاعدة الأولية هو سقوط كليهما ، وبمقتضى أخبار العلاج هو التخيير ، فتعيين أحد الخبرين المتكافئين للحجية - لأجل موافقته للقياس - عمل بالقياس وخارج عن كلا الحكمين اللذين يقتضيهما القاعدة الأولية وأخبار العلاج . ثم إن الأولى إبدال ( بمقتضى أدلة الاعتبار ) ب ( بمقتضى القاعدة الأولية ) كما لا يخفى فإن أدلة العلاج أيضا من أدلة الاعتبار ، لكنها دليل ثانوي ، وأدلة حجية خبر الواحد دليل أولي ، والامر سهل بعد وضوحه . ( 1 ) هذا الضمير وضمير ( بينه ) راجعان إلى ( الخبر الموافق ) . ( 2 ) معطوف على ( أما ما ليس بمعتبر ) وكان الأولى أن يقال : ( وأما ما كان دليلا مستقلا في نفسه وكان معاضدا لاحد الخبرين ) وهذا إشارة إلى ثالث أقسام المرجحات الخارجية - أي الوجه الأول من وجهي القسم الثاني من المرجح الخارجي المعتبر في نفسه - وهو المرجح المعتبر المعتضد به أحد الخبرين . ومحصل ما أفاده في هذا القسم : أن الخبر المخالف للكتاب أو السنة القطعية إن كانت مخالفته لهما بالمباينة الكلية ، فهذه الصورة خارجة عن الترجيح ، إذ مورده كون الخبرين المتعارضين واجدين لشرائط الحجية ، ومن المعلوم أن الخبر المخالف بهذه المخالفة لا يكون حجة في نفسه ولو مع عدم معارض له ، إذ المتيقن من الروايات الدالة على ( أن الخبر المخالف زخرف ، أو باطل ، أو نحوهما ) هو هذه الصورة ، فالمتعين حينئذ العمل بالخبر الموافق وطرح المخالف . ( 3 ) أي : مخالفة المعارض بنحو المباينة ، وضمير ( أحدهما ) راجع إلى ( الكتاب والسنة ) .