تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
أما ( 1 ) ما ليس بمعتبر بالخصوص - لأجل الدليل على عدم اعتباره بالخصوص كالقياس - فهو وإن كان ( 2 ) كالغير ( 3 ) المعتبر لعدم ( 4 ) الدليل بحسب ( 5 ) ما يقتضي الترجيح به من ( 6 ) الاخبار بناء على التعدي ، والقاعدة ( 7 )
شرح
المعتبرة لعدم دليل على اعتبارها ، فقوله : ( لعدم الدليل ) قيد ل ( غير المعتبرة ) . ( 1 ) يعني : وأما الامارة غير المعتبرة التي يكون عدم اعتبارها لقيام دليل بالخصوص عليه فهو . ، وهذا إشارة إلى القسم الثاني من المرجحات الخارجية ، ومحصل ما أفاده فيه : أن هذا القسم وإن كان كالامارة غير المعتبرة - لأجل عدم الدليل على اعتبارها كالشهرة الفتوائية والأولوية الظنية - في كونه مقتضيا للترجيح بناء على التعدي عن المرجحات المنصوصة وعلى اندراج الخبر الموافق للامارة غير المعتبرة بدليل خاص كالقياس في صغريات قاعدة ( أقوى الدليلين ) لكن الأخبار الناهية عن تلك الامارة كالقياس تمنع الترجيح بها ، لان مقتضى النهي عن استعمال تلك الامارة عدم جواز استعمالها في الأحكام الشرعية ، ومن الواضح أن الترجيح بها استعمال لها في الحكم الشرعي الأصولي ، إذ المفروض تعيين الحجة بها ، ولا فرق في حرمة استعمالها في الاحكام بين الأصولية والفرعية ، بل قد يكون خطره في المسألة الأصولية أكثر ، كما إذا اشتمل الخبر الموافق للقياس على جملة من الاحكام . ( 2 ) الضمير المستتر فيه وضمير ( فهو ) راجعان إلى ( ما ليس بمعتبر ) . ( 3 ) خبر ( كان ) واسمه ضمير مستتر فيه ، والأولى أن يقال : ( كغير ) بدون أداة التعريف ، لشدة الابهام . ( 4 ) متعلق ب ( المعتبر ) والمراد بعدم الدليل عدم الدليل الخاص ، وإلا فالدليل العام - أعني به أصالة عدم الحجية في كل أمارة لم يقم دليل على اعتبارها - موجود . ( 5 ) متعلق ب ( كان ) وهذا وجه المماثلة المستفادة من قوله : ( كالغير المعتبر ) . ( 6 ) بيان ل ( ما ) الموصول ، وضمير ( به ) راجع إلى ( غير المعتبر لعدم الدليل ) . ( 7 ) معطوف على ( الاخبار ) يعني : أن الترجيح بأمارة غير معتبرة - لأجل دليل بالخصوص على عدم اعتبارها كالقياس - مبني على أحد الامرين المتقدمين على سبيل منع الخلو :