تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
في الموضوعات الخارجية الصرفة ( 1 ) ، فإن ( 2 ) القياس المعمول فيها ( 3 ) ليس في الدين ، فيكون ( 4 ) إفساده أكثر من إصلاحه . [ 1 ] وهذا بخلاف المعمول في المقام ( 5 ) ، فإنه ( 6 ) نحو إعمال له في الدين ، ضرورة ( 7 ) أنه ( 8 ) لولاه لما تعين الخبر الموافق له للحجية بعد سقوطه ( 9 ) عن الحجية بمقتضى أدلة الاعتبار ، والتخيير ( 10 ) بينه وبين
شرح
( 1 ) المراد بالموضوعات الصرفة هي الموضوعات الخارجية التي تعلقت بها أحكام شرعية بدون أن يتصرف الشارع في حدودها ، كما عرفت في غليان العصير بالنار ، فإن الغليان موضوع عرفي تعلق به حكم شرعي . ( 2 ) هذا بيان الفارق ، وقد مر توضيحه آنفا بقولنا : ( حيث إن تنقيح الموضوع . إلخ ) . ( 3 ) أي : في الموضوعات . ( 4 ) بالنصب ، يعني : حتى يكون إفساده أكثر من إصلاحه . ( 5 ) وهو ترجيح أحد الخبرين على الاخر بالقياس . ( 6 ) يعني : فإن المعمول في مقام الترجيح نحو إعمال للقياس في الدين . ( 7 ) بيان لكون ترجيح أحد الخبرين بالقياس إعمالا له في الدين ، وقد مر بيانه آنفا . ( 8 ) هذا الضمير للشأن ، وضميرا ( لولاه ، له ) راجعان إلى القياس ) . ( 9 ) أي : سقوط الخبر الموافق للقياس عن الحجية بمقتضى القاعدة الأولية ، بعد قصور أدلة اعتبار الاخبار عن شمولها لكلا المتعارضين ، ولا لأحدهما المعين ولا المخير . ( 10 ) معطوف على ( سقوطه ) يعني : وبعد التخيير بين الخبر الموافق للقياس وبين
هامش
[ 1 ] ولعل هذا التوهم نشأ من اعتقاد كون الدين خصوص الاحكام الفرعية ، فالمنهي عنه حينئذ إعمال القياس في خصوص الحكم الفرعي ، ولذا قاس الحكم الأصولي - أعني الحجية - على الموضوع الصرف . لكن لا يخفى أن الحكم في المقيس عليه - وهو تنقيح الموضوع الذي يترتب عليه حكم شرعي باستعمال القياس فيه - أيضا محل منع ، لصدق استعمال في الدين ، إذ بدون استعماله لا ينقح الموضوع الذي يترتب عليه الحكم الشرعي ، فترتب الحكم على موضوعه منوط بتنقيحه المفروض توقفه على إعمال القياس فيه .