تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
بناء ( 1 ) على دخول مظنون المضمون في أقوى الدليلين ، إلا ( 2 ) أن الأخبار الناهية عن القياس و ( أن السنة إذا قيست محق الدين ) [ 1 [ 3 مانعة عن الترجيح به ، ضرورة ( 4 ) أن استعماله في ترجيح أحد الخبرين استعمال له
شرح
أحدهما : التعدي عن المرجحات المنصوصة إلى غيرها ، لاستفادته من بعض الفقرات الخاصة من الاخبار العلاجية . ثانيهما : اندراج الخبر الموافق لتلك الامارة غير المعتبرة - بدليل خاص - في قاعدة أقوى الدليلين المجمع عليها . ( 1 ) قيد لقوله : ( والقاعدة ) غرضه : أن صغروية الخبر الموافق لامارة غير معتبرة بدليل خاص - لقاعدة أقوى الدليلين - مبنية على كون الظن بالمضمون موجبا للأقوائية . ( 2 ) استدراك على قوله : ( فهو وإن كان كغير المعتبر ) وغرضه بيان الفارق بين القسم الأول والثاني من المرجحات الخارجية ، وعدم كونهما بوزان واحد في مقام ترجيح أحد الخبرين المتعارضين ، فالترجيح بالقسم الأول أقل إشكالا ، إذ لا نهي عن العمل به بالخصوص ، بخلاف الثاني ، لوجود النهي عنه ، فإن الاخبار النهاية عن العمل بالقياس تمنع الترجيح به وعن استعماله في الدين ، فإن الترجيح به استعمال له في تعيين المسألة الأصولية وهي الحجية ، ومن المعلوم أن الحكم الأصولي كالفرعي يكون من الدين بلا تفاوت بينهما . ( 3 ) كما في معتبرة أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : إن السنة لا تقاس ، ألا ترى أن المرأة تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ، يا أبان : إن السنة إذا قيست محق الدين ) . ( 4 ) هذا بيان لتطبيق كبرى حرمة استعمال القياس في الدين على ترجيح أحد
هامش
[ 1 ] هذا قاصم ظهر الفقيه وينبهه على خطر عظيم وهو سرعة الجزم بملاكات الاحكام والافتاء بمقتضياتها كما يظهر من متن هذه الرواية ، لعدم إحاطة غير المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين ) بملاكات الاحكام ، وعدم إمكان حصول العلم لنا بملاكاتها إلا ببيانهم عليهم السلام لها . ومن هنا يظهر امتناع تنقيح المناط القطعي لنا .