بناء ( 1 ) على دخول مظنون المضمون في أقوى الدليلين ، إلا ( 2 ) أن
الأخبار الناهية عن القياس و ( أن السنة إذا قيست محق الدين ) [ 1 [ 3
مانعة عن الترجيح به ، ضرورة ( 4 ) أن استعماله في ترجيح أحد
الخبرين استعمال له
شرح
أحدهما : التعدي عن المرجحات المنصوصة إلى غيرها ، لاستفادته
من بعض الفقرات الخاصة من الاخبار العلاجية .
ثانيهما : اندراج الخبر الموافق لتلك الامارة غير المعتبرة - بدليل
خاص - في قاعدة أقوى الدليلين المجمع عليها .
( 1 ) قيد لقوله : ( والقاعدة ) غرضه : أن صغروية الخبر الموافق لامارة
غير معتبرة بدليل خاص - لقاعدة أقوى الدليلين - مبنية على كون
الظن بالمضمون موجبا للأقوائية .
( 2 ) استدراك على قوله : ( فهو وإن كان كغير المعتبر ) وغرضه بيان
الفارق بين القسم الأول والثاني من المرجحات الخارجية ، وعدم
كونهما بوزان واحد في مقام ترجيح أحد الخبرين المتعارضين ،
فالترجيح بالقسم الأول أقل إشكالا ، إذ لا نهي عن العمل به
بالخصوص ،
بخلاف الثاني ، لوجود النهي عنه ، فإن الاخبار النهاية عن العمل
بالقياس تمنع الترجيح به وعن استعماله في الدين ، فإن الترجيح به
استعمال له في تعيين المسألة الأصولية وهي الحجية ، ومن المعلوم
أن الحكم الأصولي كالفرعي يكون من الدين بلا تفاوت بينهما .
( 3 ) كما في معتبرة أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : إن
السنة لا تقاس ، ألا ترى أن المرأة تقضي صومها ولا تقضي
صلاتها ، يا أبان : إن السنة إذا قيست محق الدين ) .
( 4 ) هذا بيان لتطبيق كبرى حرمة استعمال القياس في الدين على
ترجيح أحد
هامش
[ 1 ] هذا قاصم ظهر الفقيه وينبهه على خطر عظيم وهو سرعة الجزم
بملاكات الاحكام والافتاء بمقتضياتها كما يظهر من متن هذه
الرواية ، لعدم إحاطة غير المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين )
بملاكات الاحكام ، وعدم إمكان حصول العلم لنا بملاكاتها إلا ببيانهم
عليهم السلام لها . ومن هنا يظهر امتناع تنقيح المناط القطعي لنا .