لها ( 1 ) لا يكون ( 2 ) لازمه الظن بوجود خلل في الاخر إما من حيث
الصدور أو من حيث جهته ، كيف ( 3 ) ؟ وقد اجتمع مع القطع بوجود
جميع ما اعتبر
شرح
مفقود في الراجح ، فيكون الراجح أقوى إجمالا من حيث نفسه ) .
ومحصله : إرجاع هذا القسم من المرجحات الخارجية المضمونية إلى
المرجحات الداخلية - واندراجها حينئذ في أخبار الترجيح
بالمرجحات الداخلية - بدعوى : أن مطابقة أحد الخبرين لما يوجب
الظن بأقربيته إلى الواقع تلازم حصول الظن بوجود خلل في الخبر الآخر
، إما في صدوره وإما في جهة صدوره ، فيصير مشمولا لما فيه
الريب من إحدى الجهات ، والخبر المطابق للامارة مصداق لما لا
ريب فيه بالإضافة إلى غيره ، فيتعين الاخذ به .
ولا يخفى أن عبارة المتن ( ومطابقة أحد الخبرين لها لا يكون لازمه . )
كما تكون إشارة إلى الوجه الثالث المتقدم توضيحه ، كذلك
تكون إشكالا على قول الشيخ الأعظم : ( فإن أحد الخبرين إذا طابق
أمارة ظنية فلازمه الظن . إلخ ) .
( 1 ) أي : لامارة ظنية .
( 2 ) خبر ( ومطابقة ) وجواب عن هذا الوجه الثالث بوجهين أحدهما
صغروي والاخر كبروي ، وما أفاده بقوله : ( لا يكون لازمه ) إشارة
إلى الوجه الأول ، ومحصله : أن مجرد مطابقة أحد الخبرين لامارة غير
معتبرة لا تستلزم الظن بوجود خلل في الخبر الآخر ، لا في
صدوره ولا في جهة صدوره ، كيف توجب هذه المطابقة الظن بوجود
خلل في الخبر الآخر المعارض له ؟ مع القطع بوجود جميع شرائط
الحجية في الخبر المخالف للامارة الخارجية غير المعتبرة - لولا
معارضته للخبر الموافق لتلك الامارة - ضرورة امتناع القطع بحجيته
مع الظن بوجود خلل في صدوره أو جهته بحيث يكون المانع عن
حجيته منحصرا في هذه المعارضة .
( 3 ) هذا إنكار للاستلزام المزبور المدعى في كلام الشيخ ( قده ) يعني :
كيف يوجب مجرد المطابقة لامارة غير معتبرة الظن بالخلل في
الخبر المعارض مع القطع بوجود جميع شرائط الحجية فيه لولا
ابتلاؤه بمعارضة الخبر الموافق للامارة غير المعتبرة ؟ لامتناع القطع
بحجية الخبر المخالف مع الظن بوجود خلل فيه .