تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وكون ( 1 ) مضمون [ ومضمون [ 1 ] ] أحدهما ( 2 ) مظنونا لأجل مساعدة أمارة ظنية عليه لا يوجب قوة فيه من هذه الحيثية ( 3 ) ، بل هو ( 4 ) على ما هو عليه من القوة لولا مساعدتها ( 5 ) كما لا يخفى . ومطابقة ( 6 ) أحد الخبرين
شرح
الخبر الموافق له أقوى دليلا من معارضه . نعم يوجب ذلك الأمر الخارجي غير المعتبر قوة مضمون الخبر الموافق له ثبوتا ، لكنه لا يوجب القوة في دليليته إثباتا وكشفا . ( 1 ) يعني : ومجرد حصول الظن بمضمون أحد الخبرين - بسبب مساعدة أمارة ظنية عليه - لا يوجب قوة دليليته وكشفه حتى يصير أقوى من معارضه . ( 2 ) أي : أحد الدليلين ، وضميرا ( عليه ، فيه ) راجعان إلى ( أحدهما ) . ( 3 ) يعني : حيثية الكشف والطريقية ، فلا يندرج الخبر الموافق للامارة غير المعتبرة في حيز قاعدة ( أقوى الدليلين ) . ( 4 ) يعني : بل أحد الدليلين الموافق للامارة غير المعتبرة باق على ما هو عليه من القوة ولم تزد دليليته بسبب مساعدة الامارة غير المعتبرة عليه ، فوجود الامارة غير المعتبرة كعدمها . ( 5 ) أي : لولا مساعدة الامارة . ( 6 ) هذا إشارة إلى الوجه الثالث من وجوه الترجيح بالامارة غير المعتبرة وقد أفاده الشيخ ( قده ) أيضا ، وهو إرجاع هذا القسم من المرجحات الخارجية إلى المرجحات الداخلية ، قال في المقام الثالث في المرجحات الخارجية : ( ثم الدليل على الترجيح بهذا النحو من المرجح ما يستفاد من الاخبار العلاجية من الترجيح بكل ما يوجب أقربية أحدهما إلى الواقع وإن كان خارجا عن الخبرين ، بل يرجع هذا النوع إلى المرجح الداخلي ، فإن أحد الخبرين إذا طابق أمارة ظنية فلازمه الظن بوجود خلل في الاخر ، إما من حيث الصدور ، أو من حيث جهة الصدور ، فيدخل الراجح فيما لا ريب فيه ، والمرجوح فيما فيه الريب . فيقال في تقريب الاستدلال : إن الامارة موجبة لظن خلل في المرجوح
هامش
[ 1 ] لعل الأولى إبدال العبارة هكذا : ( والظن بمضمون أحدهما لمساعدة أمارة غير معتبرة عليه لا يوجب قوة في دليليته ) .
منتهى الدراية — صفحة 343 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج