تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
كما ادعي ( 1 ) ، وهي ( لزوم العمل بأقوى الدليلين ) . وقد عرفت ( 2 ) أن التعدي محل نظر بل منع ، وأن ( 3 ) الظاهر من القاعدة هو ما كان الأقوائية من حيث الدليلية والكشفية .
شرح
الخبر الموافق للامارة المذكورة في أقوى الدليلين . إلخ ) . ( 1 ) قال الشيخ ( قده ) عند التعرض للقسم الأول من المرجحات الخارجية - وهو ما لا يعتبر في نفسه ، ويكون معاضدا لمضمون أحد الخبرين كالشهرة في الفتوى - وبيان إمكان رجوع هذا النوع إلى المرجح الداخلي : ( ومن هنا يمكن أن يستدل على المطلب بالاجماع المدعى في كلام جماعة على وجوب العمل بأقوى الدليلين . إلخ ) . ( 2 ) أي : في الفصل الرابع ، حيث قال في تضعيف أدلة الشيخ على التعدي : ( ولا يخفى ما في الاستدلال بها . أما الأول فإن جعل خصوص . إلخ ) وهذا إشارة إلى دفع الوجه الأول ، وهو التعدي إلى المرجحات غير المنصوصة ، ومع المنع عن التعدي يسقط البحث عن مرجحية الظن غير المعتبر . ( 3 ) معطوف على ( أن التعدي ) وهذا إشارة إلى دفع الوجه الثاني الذي أقيم على اندراج ذي المرجح الخارجي في أقوى الدليلين . وتوضيح دفعه هو : أنه قد تقدم في أواخر الفصل الرابع في ( ص 233 ) أن الظاهر من قاعدة ( أقوى الدليلين ) هو الأقوائية من حيث الدليلية والطريقية بلحاظ نفسه ، لا من جهة أمر خارجي يوجب الظن بمطابقة مضمونه للواقع كالشهرة الفتوائية والأولوية الظنية ، فإن ذلك لا يزيد في كشفه عن الواقع حتى يصير
هامش
أحد أمرين : إما التعدي عن المزايا المنصوصة إلى غيرها ، وإما اندراج الخبر الموافق للظن غير المعتبر في قاعدة ( أقوى الدليلين ) . وظاهر هذا الكلام أنه مع المنع عن التعدي ولزوم الاقتصار على تلك المرجحات يصير الخبر الموافق للظن غير المعتبر من صغريات أقوى الدليلين . وهذا غريب جدا ، إذ مع المنع عن التعدي ولزوم الاقتصار على المرجحات المنصوصة كيف يصير الخبر الموافق للظن - الذي لا يصلح لان يكون مرجحا وفرض وجوده كعدمه - أقوى من معارضه ؟ إلا أن يدعي حصول الأقوائية قهرا بمجرد موافقة الخبر للظن غير المعتبر من الخبر المعارض له .