كما ادعي ( 1 ) ، وهي ( لزوم العمل بأقوى الدليلين ) .
وقد عرفت ( 2 ) أن التعدي محل نظر بل منع ، وأن ( 3 ) الظاهر من
القاعدة هو ما كان الأقوائية من حيث الدليلية والكشفية .
شرح
الخبر الموافق للامارة المذكورة في أقوى الدليلين . إلخ ) .
( 1 ) قال الشيخ ( قده ) عند التعرض للقسم الأول من المرجحات
الخارجية - وهو ما لا يعتبر في نفسه ، ويكون معاضدا لمضمون أحد
الخبرين كالشهرة في الفتوى - وبيان إمكان رجوع هذا النوع إلى
المرجح الداخلي : ( ومن هنا يمكن أن يستدل على المطلب بالاجماع
المدعى في كلام جماعة على وجوب العمل بأقوى الدليلين . إلخ ) .
( 2 ) أي : في الفصل الرابع ، حيث قال في تضعيف أدلة الشيخ على
التعدي : ( ولا يخفى ما في الاستدلال بها . أما الأول فإن جعل
خصوص .
إلخ ) وهذا إشارة إلى دفع الوجه الأول ، وهو التعدي إلى المرجحات
غير المنصوصة ، ومع المنع عن التعدي يسقط البحث عن مرجحية
الظن غير المعتبر .
( 3 ) معطوف على ( أن التعدي ) وهذا إشارة إلى دفع الوجه الثاني
الذي أقيم على اندراج ذي المرجح الخارجي في أقوى الدليلين .
وتوضيح دفعه هو : أنه قد تقدم في أواخر الفصل الرابع في ( ص 233 )
أن الظاهر من قاعدة ( أقوى الدليلين ) هو الأقوائية من حيث الدليلية
والطريقية بلحاظ نفسه ، لا من جهة أمر خارجي يوجب الظن بمطابقة
مضمونه للواقع كالشهرة الفتوائية والأولوية الظنية ، فإن ذلك لا
يزيد في كشفه عن الواقع حتى يصير
هامش
أحد أمرين : إما التعدي عن المزايا المنصوصة إلى غيرها ، وإما اندراج
الخبر الموافق للظن غير المعتبر في قاعدة ( أقوى الدليلين ) .
وظاهر هذا الكلام أنه مع المنع عن التعدي ولزوم الاقتصار على تلك
المرجحات يصير الخبر الموافق للظن غير المعتبر من صغريات
أقوى الدليلين .
وهذا غريب جدا ، إذ مع المنع عن التعدي ولزوم الاقتصار على
المرجحات المنصوصة كيف يصير الخبر الموافق للظن - الذي لا
يصلح
لان يكون مرجحا وفرض وجوده كعدمه - أقوى من معارضه ؟ إلا أن
يدعي حصول الأقوائية قهرا بمجرد موافقة الخبر للظن غير
المعتبر من الخبر المعارض له .