موافقة الخبر ( 1 ) لما يوجب الظن بمضمونه ( 2 ) ولو نوعا ( 3 ) من
المرجحات في الجملة ( 4 ) بناء ( 5 ) على لزوم الترجيح لو قيل التعدي
من المرجحات المنصوصة ، أو قيل [ 1 ] 6 بدخوله في القاعدة لمجمع عليها
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى أول أقسام المرجحات الخارجية وهو الظن غير
المعتبر لأجل عدم الدليل على اعتباره ، ومحصل ما أفاده في
الترجيح بالظن غير المعتبر - بناء على وجوب الترجيح في الخبرين
المتعارضين ، وعلى التعدي عن المرجحات المنصوصة - وجهان
استدل بهما شيخنا الأعظم .
أحدهما : كون موافقة الخبر للامارة المزبورة مزية ، والمفروض - بناء
على القول بالتعدي - وجوب الترجيح بكل مزية تقرب واجدها
إلى الواقع ، أو توجب الظن بالصدق .
ثانيهما : اندراج الخبر الموافق للامارة المذكورة في أقوى الدليلين ،
وقد ادعي الاجماع على لزوم تقديم الأقوى منهما على غيره .
( 2 ) أي : بمضمون الخبر ، والمراد بالموصول في ( لما ) هو الامارة .
( 3 ) قيد ل ( الظن ) وغرضه : عدم اعتبار الظن الفعلي في الامارة
الموافقة لاحد المتعارضين كما اعتبره بعضهم ، وكفاية الظن النوعي
كما
ذهب إليه الشيخ والمصنف ( قدهما ) بل المصنف لم يعتبر الظن
النوعي أيضا ، والتزم - بناء على القول بالتعدي عن المرجحات
المنصوصة - بالتعدي إلى كل مزية وإن لم توجب الظن النوعي .
( 4 ) قيد لمرجحية الظن غير المعتبر ، وغرضه : أن مرجحيته ليست
بنحو الاطلاق حتى يكون الظن مطلقا - ولو نهي عنه بالخصوص
كالقياس ونحوه - من المرجحات ، بل مرجحيته تكون بنحو الايجاب
الجزئي .
( 5 ) قيد لقوله : ( من المرجحات ) وغرضه : أن الترجيح بالظن غير
المعتبر لا بد أن يستند إلى دليل ، وما استدل به أو يمكن الاستدلال به
على ذلك وجوه ، تقدم اثنان منهما آنفا .
( 6 ) معطوف على ( قيل ) وإشارة إلى الوجه الثاني الذي تقدم بقولنا :
( ثانيهما : اندراج
هامش
[ 1 ] مقتضى هذا العطف ابتناء مرجحية الظن - بعد البناء على لزوم
الترجيح بالمرجحات - على