تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
موافقة الخبر ( 1 ) لما يوجب الظن بمضمونه ( 2 ) ولو نوعا ( 3 ) من المرجحات في الجملة ( 4 ) بناء ( 5 ) على لزوم الترجيح لو قيل التعدي من المرجحات المنصوصة ، أو قيل [ 1 ] 6 بدخوله في القاعدة لمجمع عليها
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى أول أقسام المرجحات الخارجية وهو الظن غير المعتبر لأجل عدم الدليل على اعتباره ، ومحصل ما أفاده في الترجيح بالظن غير المعتبر - بناء على وجوب الترجيح في الخبرين المتعارضين ، وعلى التعدي عن المرجحات المنصوصة - وجهان استدل بهما شيخنا الأعظم . أحدهما : كون موافقة الخبر للامارة المزبورة مزية ، والمفروض - بناء على القول بالتعدي - وجوب الترجيح بكل مزية تقرب واجدها إلى الواقع ، أو توجب الظن بالصدق . ثانيهما : اندراج الخبر الموافق للامارة المذكورة في أقوى الدليلين ، وقد ادعي الاجماع على لزوم تقديم الأقوى منهما على غيره . ( 2 ) أي : بمضمون الخبر ، والمراد بالموصول في ( لما ) هو الامارة . ( 3 ) قيد ل ( الظن ) وغرضه : عدم اعتبار الظن الفعلي في الامارة الموافقة لاحد المتعارضين كما اعتبره بعضهم ، وكفاية الظن النوعي كما ذهب إليه الشيخ والمصنف ( قدهما ) بل المصنف لم يعتبر الظن النوعي أيضا ، والتزم - بناء على القول بالتعدي عن المرجحات المنصوصة - بالتعدي إلى كل مزية وإن لم توجب الظن النوعي . ( 4 ) قيد لمرجحية الظن غير المعتبر ، وغرضه : أن مرجحيته ليست بنحو الاطلاق حتى يكون الظن مطلقا - ولو نهي عنه بالخصوص كالقياس ونحوه - من المرجحات ، بل مرجحيته تكون بنحو الايجاب الجزئي . ( 5 ) قيد لقوله : ( من المرجحات ) وغرضه : أن الترجيح بالظن غير المعتبر لا بد أن يستند إلى دليل ، وما استدل به أو يمكن الاستدلال به على ذلك وجوه ، تقدم اثنان منهما آنفا . ( 6 ) معطوف على ( قيل ) وإشارة إلى الوجه الثاني الذي تقدم بقولنا : ( ثانيهما : اندراج
هامش
[ 1 ] مقتضى هذا العطف ابتناء مرجحية الظن - بعد البناء على لزوم الترجيح بالمرجحات - على