فصل ( 1 )
شرح
المرجحات الخارجية
( 1 ) الغرض من عقد هذا الفصل هو بيان حكم موافقة مضمون أحد
الخبرين المتعارضين للأمور الخارجية المعبر عنها بالمرجحات
الخارجية ، وينبغي الإشارة إلى أمرين قبل توضيح المتن :
الأول : أن البحث في هذا الفصل - كالفصل المتقدم - من فروع القول
بوجوب الترجيح والتعدي عن المرجحات المنصوصة ، وإلا فبناء
على مختار المصنف ( قده ) من الرجوع إلى إطلاقات التخيير - سوأ
في المتفاضلين والمتكافئين - لا موضوع لعقد هذا البحث إلا
مماشاة للقوم .
الثاني : أن المراد بالمرجح الخارجي - كما في رسائل شيخنا الأعظم -
هو كل مزية مستقلة بنفسها ، في قبال المرجح الداخلي وهي
المزية غير المستقلة بنفسها ، لقيامها بإحدى الجهات المتعلقة بالخبر .
وناقش المصنف في هذا التعريف في حاشية الرسائل بما محصله : أن
جميع المرجحات غير مستقلة بنفسها متقومة بما فيها ، حتى الكتاب
والأصل العملي المعدودين من المرجحات الخارجية ، فإنهما وإن
كانا مستقلين عن أحد الخبرين المتعارضين ، لكن المرجح ليس نفس
الكتاب والأصل ، بل موافقة الخبر لكل منهما ، ومن المعلوم أن
الموافقة ليست مستقلة ، وإنما تكون متقومة بالخبر .