وأما ( 1 ) بما هو موجب لأقوائية دلالة ذيه ( 2 ) من معارضه - لاحتمال
التورية في المعارض المحتمل فيه ( 3 ) التقية دونه - فهو ( 4 ) مقدم
على جميع مرجحات الصدور بناء على ما هو المشهور [ 1 ] من تقدم
التوفيق بحمل الظاهر على ( 5 ) الأظهر على الترجيح بها ( 6 ) .
شرح
تكون المخالفة مرجحا دلاليا ، لايجابها ضعف دلالة الموافق وظهوره
في معناه ، وقوة دلالة المخالف وظهوره ، فيصير المخالف حينئذ ،
أظهر من الموافق ، لانسداد باب التورية فيه ، وانفتاحه في الموافق ،
فقدم على الموافق من باب تقدم الأظهر على الظاهر .
وقد أفاد هذا في الحاشية بقوله : ( وأما بناء على أن يكون الترجيح بها
- أي بمخالفة العامة - لأجل كشفها عن أقربية مضمون المخالف
إلى الحق ، فهي بهذه الاعتبارات من المرجحات المضمونية ، وسيأتي
من المصنف تقديمها على المرجحات الصدورية . ) .
( 1 ) معطوف على ( بملاحظة ) يعني : وأما إذا لوحظت المخالفة من
حيث كونها موجبة لأقوائية الدلالة . إلخ ، وقد تقدم توضيحه بقولنا :
( لا
من حيثية أخرى ، وهي كون المخالفة . إلخ ) .
( 2 ) أي : ذي المرجح ، وضمائر ( معارضة ، دونه ، فهو ) راجعة إلى
( ذيه ) .
( 3 ) أي : في المعارض ، والمراد بالمعارض هو الخبر الموافق للعامة .
( 4 ) جواب ( وأما ) يعني : وأما مخالفة العامة - بما أنها موجبة لأقوائية
ذيها - فهي مقدمة على جميع مرجحات الصدور ، ولا يقدم شئ
منها على المرجح الجهتي بناء على ما هو المشهور من تقدم التوفيق
العرفي - الذي منه حمل الظاهر على الأظهر - على الترجيح
بمرجحات الصدور طرا . وغرضه : أن باب التوفيق العرفي أجنبي عن
باب التعارض الذي يجري فيه نزاع تقدم المرجح الجهتي على
الصدوري وبالعكس .
( 5 ) متعلق ب ( بحمل ) ، وقوله : ( بحمل ) متعلق ب ( التوفيق ) .
( 6 ) أي : بمرجحات الصدور ، و ( على الترجيح ) متعلق ب ( تقدم ) .
هامش
[ 1 ] وذهب المحقق النائيني ( قده ) إلى تقديم المرجح الصدوري على
المرجح الجهتي