تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
أن هذا المرجح ( 1 ) مرجح من حيث الجهة .
شرح
عدم تقدم أحد المرجحين على الاخر ، وكون المناط في التقدم حصول الظن بالصدور أو الأقربية إلى الواقع كما هو مختار المصنف ( قده ) وغرضه : أن هذه الأبحاث مبنية على كون مخالفة العامة مرجحا جهتيا ، توضيحه : أن في الترجيح بمخالفة العامة احتمالات قد نبه عليها الشيخ والمصنف ( قدهما ) . الأول : كون الترجيح بها تعبدا محضا . الثاني : كون الترجيح بها لحسن مخالفتهم بحيث لوحظت المخالفة معنى اسميا . وتقديمها على سائر المرجحات بناء على هذين الاحتمالين منوط بدليل يدل على الترجيح بهذا المرجح . الثالث : كون الترجيح بها لغلبة الحق في الخبر المخالف لهم ، فتكون المخالفة حينئذ من المرجحات المضمونية كموافقة الكتاب والشهرة الفتوائية . الرابع : كون الترجيح بها لأجل الظن بصدور الموافق للتقية ، وتكون المخالفة حينئذ من المرجحات الجهتية . وعلى هذا الاحتمال يجري نزاع نقدم المرجح الجهتي - المنطبق على مخالفة العامة - على المرجح الصدوري وعدمه . ( 1 ) أي : أن مخالفة العامة مرجح من حيث الجهة ، لا من حيثية أخرى وهي كون المخالفة من المرجحات الدلالية الموجبة لأقوائية دلالة الخبر المخالف من دلالة الموافق ، ببيان : أن في الخبر الموافق احتمالين : أحدهما : صدوره للتقية التي هي إرادة ظاهر الكلام من باب الكذب الذي سوغه الشرع لمصلحة أقوى من مفسدة الكذب . ثانيهما : إعمال التورية فيه بإرادة الحكم الواقعي الذي هو خلاف ظاهره بدون قرينة عليه ، كإرادة الوجوب من كلمة ( ينبغي ) بناء على ظهورها في الندب ، وإرادة الحرمة من كلمة ( لا ينبغي ) بناء على ظهورها في الكراهة . فعلى الاحتمال الأول تكون مخالفة العامة من المرجحات الجهتية . وعلى الاحتمال الثاني - المؤيد بوجود التورية إما بوجوبها على الإمام عليه السلام ، وإما بأليقيتها بشأنه ( عليه السلام ) إذ لم يقل أحد بوجوب الكذب على الامام تعيينا عن مصلحة في مقام التقية -