تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ثم إن هذا ( 1 ) كله إنما هو بملاحظة
شرح
( 1 ) المشار إليه هو ما تقدم من الأبحاث المتعلقة بكون مخالفة العامة مرجحا جهتيا ، وتقدمها على المرجح الصدوري كما عن الوحيد البهبهاني ، وبالعكس كما عن الشيخ ، أو
هامش
عدم العمل بموافق العامة مطلقا قطعيا كان أو ظنيا ، إذ لا فرق بينهما إلا احتمال عدم الصدور في الثاني دون الأول ، وبداهة العقل قاضية بأن احتمال عدم الصدور لو لم يكن منشأ لعدم التعبد فلا يصلح منشأ للتعبد ، سواء كان راويه جامعا للصفات المرجحة ، أو كان سنده كذلك أو لم تكن ، فاحتمال تقديم المرجحات السندية على مخالفة العامة . إلخ ) . ومحصله : أن مخالفة العامة لا تخلو إما أن تكون من المرجحات الخارجية ، وإما من المرجحات الداخلية . فإن كانت كموافقة الكتاب مرجحا خارجيا فالمفروض اعتراف شيخنا الأعظم بتقديمها على المرجح الصدوري . وإن كانت مرجحا داخليا كشهرة الرواية فالخبر الموافق للعامة بالنظر إلى أدلة الترجيح - لا الأدلة الأولية على حجية الخبر ، لعدم شمولها لحال التعارض كما مر - يدور بين عدم الصدور أصلا والصدور بداعي الجد ، وهو ساقط عن الاعتبار ، لاندراجه في قوله عليه السلام : ( إذا سمعت مني ما يشبه قول الناس ففيه التقية ) بعد وضوح عدم إرادة مطلق الشباهة ، للاشتراك في كثير من الاحكام ، وانحصار مورد الرواية بالمتعارضين . نعم تطرق الاحتمالات الثلاثة - المذكورة في المتن - في الخبر الموافق للعامة إنما يتجه بالنظر إلى الدوران الواقعي مع قطع النظر عن أخبار الترجيح ، إذ كما يحتمل عدم صدور الموافق أصلا وصدوره ، تقية ، كذلك يحتمل صدوره لبيان الحكم الواقعي ، إلا أن مفروض الكلام سقوط الأدلة الأولية ، واستناد حجية أحد الخبرين تعيينا أو تخييرا إلى الاخبار العلاجية ، وهي تقتضي ترجيح أصالة الجهة في الخبر المخالف للعامة على أصالة الجهة في الخبر الموافق لهم ، وأنه على تقدير صدوره واقعا محمول على التقية ، ومعه لا يحتمل صدوره لبيان الحكم الواقعي حتى يسلم كلام الشيخ عما أورده المحقق الرشتي عليه . وأما ما أفاده المصنف - من حمل كلام الشيخ في المتكافئين على الحجية الانشائية لا الفعلية ، لأنه لا دليل عليها لا من الأدلة الأولية ولا من أدلة العلاج ، فكيف يلتزم بها الشيخ حتى ينتفض بما أورده المحقق الرشتي عليه ؟ - فهو حمل له على خلاف ظاهره ، إذ لو كان غرضه أصل الانشاء لم يكن إطلاق دليل الحجية بالنسبة إلى تلك المرتبة مستلزما للخلف في المتفاضلين أيضا .