وإنما دار احتمال الموافق بين الاثنين ( 1 ) إذا كان المخالف قطعيا
صدورا وجهة ودلالة ، ضرورة ( 2 ) دوران معارضه ( 3 ) حينئذ ( 4 ) بين
عدم صدوره وصدوره تقية ، وفي غير هذه الصورة ( 5 ) كان دوران
أمره بين ( 6 ) الثلاثة ( 7 ) لا محالة ، لاحتمال ( 8 ) صدوره ( 9 ) لبيان
الحكم الواقعي حينئذ ( 10 ) أيضا ( 11 ) .
ومنه ( 12 ) قد انقدح إمكان التعبد بصدور الموافق القطعي لبيان الحكم
شرح
( 1 ) كما أفاده المحقق الرشتي ( قده ) فإن الدوران بين الاحتمالين إنما
هو فيما إذا كان المخالف قطعيا صدورا وجهة ودلالة .
( 2 ) تعليل لقوله : ( وإنما دار ) .
( 3 ) وهو الخبر الموافق الذي يعارضه الخبر المخالف القطعي من
جميع الجهات .
( 4 ) أي : حين قطعية الخبر المخالف من جمع الجهات الثلاث .
( 5 ) يعني : غير صورة قطعية الخبر المخالف من الجهات الثلاث ، كما
إذا كانا ظنيين من جميع الجهات ، أو كان المخالف قطعيا سندا
ودلالة وظنيا جهة ، أو قطعيا سندا وظنيا دلالة وجهة ، أو قطعيا دلالة
وظنيا سندا وجهة ، إلى غير ذلك من الصور المتصورة التي لا
تنافي ثلاثية احتمالات الخبر الموافق للعامة من عدم صدوره ، أو
صدوره للتقية أو لبيان الحكم الواقعي .
( 6 ) خبر ( كان ) وضمير ( أمره ) راجع إلى ( الموافق ) .
( 7 ) المتقدمة ، وهي عدم صدور الموافق ، وصدوره تقية ، أو لبيان
الحكم الواقعي .
( 8 ) تعليل لدوران أمر الخبر الموافق بين الثلاثة المتقدمة .
( 9 ) أي : صدور الموافق للعامة لبيان الحكم الواقعي .
( 10 ) أي : حين عدم كون الخبر المخالف قطعيا من جميع الجهات .
( 11 ) قيد ( لاحتمال صدوره ) يعني : أن احتمال صدور الموافق لبيان
الحكم الواقعي موجود ، كوجود احتمال عدم الصدور وصدوره تقية .
( 12 ) أي : ومما ذكر - من تعقل التعبد بالظني الموافق ، ومنع ما أفاده
المحقق الرشتي من