تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ضرورة ( 1 ) عدم دوران أمر الموافق بين الصدور تقية وعدم الصدور رأسا ، لاحتمال ( 2 ) صدوره لبيان حكم الله واقعا ، وعدم ( 3 ) صدور المخالف المعارض له أصلا ، ولا يكاد ( 4 ) يحتاج في التعبد إلى أزيد من احتمال صدور الخبر لبيان ذلك ( 5 ) بداهة ( 6 ) .
شرح
- وهو العلم بالكذب - مفقود مع فرض احتمال صدور الموافق ، وعدم صدور الخبر المخالف المعارض له أصلا . ( 1 ) تعليل لوضوح فساد برهانه الذي أقامه على عدم معقولية التعبد بصدور الخبر الظني الموافق للعامة ، وقد مر توضيحه آنفا بقولنا : ( لدورانه بين احتمالات ثلاثة ) . ( 2 ) تعليل لنفي دوران أمر الموافق بين أمرين ، وإثبات دورانه بين أمور ثلاثة . ( 3 ) معطوف على ( صدوره ) يعني : ولاحتمال عدم صدور الخبر المخالف للعامة المعارض للخبر الموافق لهم أصلا . ( 4 ) غرضه من هذه العبارة : إثبات إمكان التعبد بالخبر الموافق ، في قبال الامتناع الذي ادعاه المحقق الرشتي ( قده ) وحاصله : أن احتمال الصدور المفروض وجوده كاف في صحة التعبد . وبعبارة أخرى : كلام المصنف يشتمل على كبرى وصغرى ، فالكبرى هي أن المناط في حجية كل خبر واحد هو احتمال صدقه وكذبه ، فلو علم صدق الخبر أو كذبه لم يكن مجال التعبد بالصدور . والصغرى هي أن الخبر الموافق للعامة لا علم بكذبه ولا بصدقة ، بل يحتمل إصابته بالواقع ، ونتيجة ذلك شمول أدلة الاعتبار - من الأدلة الأولية والثانوية - للخبر الموافق للعامة ، لوجود المقتضي وفقد المانع . ( 5 ) أي : لبيان الحكم الواقعي ، وبهذا الاحتمال يعقل التعبد به ، وتصير احتمالاته ثلاثة . وإنما يدور احتمال الخبر الموافق بين الاثنين - وهما الصدور تقية وعدم الصدور رأسا - فيما إذا كان الخبر المخالف قطعيا من جميع الجهات أي الصدور والجهة والدلالة ، ضرورة أن الظني الموافق يدور أمره حينئذ بين هذين الاحتمالين ولا ثالث لهما . ( 6 ) قيد ل ( يحتاج ) .