تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
حجية الخبر ( 1 ) لا يقتضي التعبد فعلا بالمتعارضين ( 2 ) ، بل ولا بأحدهما ( 3 ) . وقضية ( 4 ) دليل العلاج ليس إلا التعبد بأحدهما تخييرا أو ترجيحا .
شرح
( 1 ) وهي الأدلة العامة الدالة على حجية خبر الواحد ، فإنها لا تقتضي حجية كليهما ولا أحدهما ، لا معينا لعدم الترجيح ، ولا مخيرا لعدم كونه فردا للعام . ( 2 ) أي : بالمتعارضين المتكافئين من حيث الصدور . ( 3 ) أما عدم التعبد الفعلي بالمتعارضين فللتعارض الذي لا يمكن معه حجية المتعارضين فعلا ، وأما عدم التعبد الفعلي بأحدهما تعيينا وتخييرا فلما مر آنفا . ( 4 ) غرضه : أنه لا دليل على التعبد الفعلي بالمتكافئين صدورا ، لان الدليل على الحجية منحصر في الأدلة العامة القائمة على حجية أخبار الآحاد ، وفي الاخبار العلاجية . وشئ منهما لا يدل على حجيتهما فعلا . أما الأدلة العامة فلما مر آنفا ( في التوضيح رقم . ) . وأما الاخبار العلاجية فلأنها لا تقتضي إلا حجية أحدهما تعيينا أو تخييرا ، فلا محيص عن إرادة إمكان حجية المتكافئين صدورا ، لا فعليتها . فصارت النتيجة : أن مراد الشيخ ( قده ) إمكان حجية المتعارضين سوأ أكانا متكافئين صدورا أم مختلفين كذلك . إلا أن تفرع جهة الصدور على أصل الصدور وكذا الأخبار الآمرة بالترجيح بالمرجح الصدوري أوجبا ارتفاع إمكان شمول دليل الاعتبار للمرجوح في غير المتكافئين ، لوجود المرجح الصدوري في غير المرجوح الموجب لشمول دليل التعبد للراجح صدورا وإن كان موافقا للعامة ، دون المرجوح صدورا وإن كان مخالفا للعامة . وهذا بخلاف صورة تكافؤ المتعارضين صدورا ، لبقاء إمكان شمول دليل الحجية لهما مع الغض عن المرجح الجهتي . وإيراد صاحب البدائع ( قده ) مبني على اعتبار التعبد الفعلي بصدورهما في مورد الترجيح بالمرجح الجهتي مع تكافئهما صدورا . وقد عرفت أن مراد الشيخ إمكان التعبد بالمتعارضين ، لا فعليته .
منتهى الدراية — صفحة 325 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج