من ( 1 ) الغفلة وحسبان أنه التزم قدس سره في مورد الترجيح بحسب
الجهة باعتبار ( 2 ) تساويهما من حيث الصدور ، إما للعلم
بصدورهما ، وإما للتعبد به فعلا . مع ( 3 ) بداهة أن غرضه من التساوي
من حيث الصدور تعبدا تساويهما بحسب دليل التعبد بالصدور
وقطعا ، ضرورة ( 4 ) أن دليل
شرح
المتكافئين صدورا ، ولا يمكن التعبد بصدور أحدهما دون الاخر ،
وعدم التعبد بصدور الاخر ، فيكونان كمقطوعي الصدور في عدم
المرجح الصدوري ، فتصل النوبة حينئذ إلى المرجح الجهتي الذي هو
متفرع على أصل الصدور كما أفاده الشيخ ( قده ) ، فلا مورد للنقض
المذكور ، للفرق الواضح بين المتكافئين صدورا ، لعدم مورد للترجيح
الصدوري فيهما ، بل لا بد من الترجيح بالمرجح الجهتي ، بخلاف
المتفاضلين صدورا ، فلا بد من تقديم ذي المرجح الصدوري على
الاخر .
( 1 ) بيان ل ( ما ) الموصول ، و ( حسبان ) معطوف على ( الغفلة ) وضمير
( انه ) راجع إلى الشيخ ، وعليه كان المناسب تقديم ( قدس سره ) على
( التزم ) إذ لا يناسب جعل ضمير ( أنه ) للشأن .
( 2 ) متعلق ب ( التزم ) غرضه : أن إشكال الميرزا الرشتي على الشيخ
( قدهما ) نشأ من تخيل أن الشيخ ( قده ) التزام في مورد الترجيح بالجهة
باعتبار صدورهما فعلا المحرز بالوجدان أو التعبد . ولذا أورد عليه
النقض بأن الحكم بصدور الخبرين المتكافئين مع حمل أحدهما
على التقية إن كان ممكنا أمكن ذلك أيضا في الخبرين المتخالفين
صدورا ، فاللازم الحكم بصدورهما أيضا وحمل أحدهما على التقية ،
مع عدم التزام الشيخ بذلك ، بل التزم بترجيح ذي المرجح الصدوري
على فاقده .
( 3 ) هذا تنبيه على عدم صحة التخيل المزبور ، وأن مراد الشيخ ( قده )
من التساوي من حيث الصدور تعبدا هو إمكان التعبد ، والحجية
الانشائية ، لا التعبد الفعلي حتى يقال : بعدم تعقل الحجة الفعلية في
المتعارضين مطلقا سواء كانا متكافئين صدورا أم متخالفين كذلك .
( 4 ) تعليل لكون غرض الشيخ التساوي من حيث الصدور شأنا لا فعلا .