تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
من ( 1 ) الغفلة وحسبان أنه التزم قدس سره في مورد الترجيح بحسب الجهة باعتبار ( 2 ) تساويهما من حيث الصدور ، إما للعلم بصدورهما ، وإما للتعبد به فعلا . مع ( 3 ) بداهة أن غرضه من التساوي من حيث الصدور تعبدا تساويهما بحسب دليل التعبد بالصدور وقطعا ، ضرورة ( 4 ) أن دليل
شرح
المتكافئين صدورا ، ولا يمكن التعبد بصدور أحدهما دون الاخر ، وعدم التعبد بصدور الاخر ، فيكونان كمقطوعي الصدور في عدم المرجح الصدوري ، فتصل النوبة حينئذ إلى المرجح الجهتي الذي هو متفرع على أصل الصدور كما أفاده الشيخ ( قده ) ، فلا مورد للنقض المذكور ، للفرق الواضح بين المتكافئين صدورا ، لعدم مورد للترجيح الصدوري فيهما ، بل لا بد من الترجيح بالمرجح الجهتي ، بخلاف المتفاضلين صدورا ، فلا بد من تقديم ذي المرجح الصدوري على الاخر . ( 1 ) بيان ل ( ما ) الموصول ، و ( حسبان ) معطوف على ( الغفلة ) وضمير ( انه ) راجع إلى الشيخ ، وعليه كان المناسب تقديم ( قدس سره ) على ( التزم ) إذ لا يناسب جعل ضمير ( أنه ) للشأن . ( 2 ) متعلق ب ( التزم ) غرضه : أن إشكال الميرزا الرشتي على الشيخ ( قدهما ) نشأ من تخيل أن الشيخ ( قده ) التزام في مورد الترجيح بالجهة باعتبار صدورهما فعلا المحرز بالوجدان أو التعبد . ولذا أورد عليه النقض بأن الحكم بصدور الخبرين المتكافئين مع حمل أحدهما على التقية إن كان ممكنا أمكن ذلك أيضا في الخبرين المتخالفين صدورا ، فاللازم الحكم بصدورهما أيضا وحمل أحدهما على التقية ، مع عدم التزام الشيخ بذلك ، بل التزم بترجيح ذي المرجح الصدوري على فاقده . ( 3 ) هذا تنبيه على عدم صحة التخيل المزبور ، وأن مراد الشيخ ( قده ) من التساوي من حيث الصدور تعبدا هو إمكان التعبد ، والحجية الانشائية ، لا التعبد الفعلي حتى يقال : بعدم تعقل الحجة الفعلية في المتعارضين مطلقا سواء كانا متكافئين صدورا أم متخالفين كذلك . ( 4 ) تعليل لكون غرض الشيخ التساوي من حيث الصدور شأنا لا فعلا .