تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الصدور ، فإنه لو لم يعقل التعبد بصدور المتخالفين من حيث ( 1 ) الصدور ( 2 )
شرح
الموافق للعامة لا يخلو في الواقع ونفس الامر إما صادر عن الامام ، فيدخل تحت قوله ( عليه السلام ) : ما سمعت مني يشبه قول الناس ففيه التقية ، وإما غير صادر فلا معنى للتعبد بالكاذب غير الصادر ، فكيف يتعقل العمل به عند التعارض ؟ . إلى أن قال : فاحتمال تقديم المرجحات السندية على مخالفة العامة - مع نص الإمام عليه السلام على طرح ما يوافقهم - من العجائب والغرائب التي لم يعهد صدوره عن ذي مسكة فضلا عمن هو تال العصمة علما وعملا . ) . ومحصل إشكاله على الشيخ ( قده ) القائل بتقدم المرجح الصدوري على الجهتي هو النقض بالمتكافئين صدورا ، كما إذا فرض تساوي رواتهما في العدالة والوثاقة والفقاهة مثلا ، فإن التعبد بصدور الخبرين مع حمل أحدهما على التقية إن كان ممكنا فأي فرق فيه بين المتكافئين سندا - اللذين صرح الشيخ بكون مورد الترجيح بمخالفة العامة مقطوعي الصدور كالمتواترين أو مظنوني الصدور المتكافئين سندا - وبين مظنوني الصدور المتخالفين صدورا ، كما إذا كان المرجح الصدوري في الخبر الموافق للعامة دون الخبر المخالف لهم ، فإنه بناء على مذهب الشيخ - من اعتبار الترتيب بين المرجحات - لا بد من تقديم الخبر الموافق للعامة حينئذ على الخبر المخالف لهم المشتمل على المرجح الجهتي ، لفرض عدم وصول النوبة إليه . وإن لم يكن التعبد بصدور الخبرين المتكافئين - مع حمل أحدهما على التقية - ممكنا فلا وجه للالتزام بصدورهما مع حمل أحدهما على التقية في المتخالفين أيضا . والحاصل : أنه لا وجه للتفكيك بين المتكافئين صدورا وبين المتخالفين كذلك ، بالالتزام بصدور الخبرين في الأول وحمل أحدهما على التقية ، والالتزام بصدور خصوص الراجح منهما صدورا في الثاني . هذا تقريب إشكال الميرزا الرشتي على الشيخ ( قدهما ) . ( 1 ) متعلق ب ( المتخالفين ) . ( 2 ) يعني : من حيث وجود المرجح الصدوري في أحد المتخالفين صدورا دون الاخر كما هو المفروض - مع حمل أحدهما على التقية .